٢٥
وفي تلك الليلة وفيما كانت السماء تسحّ أمطارها الغزيرة والناس في بيوتهم يتحلّقون حول مواقدهم ، ويتحدثون عن كرامات أهل بيت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ومنزلتهم عند الله فيما كان الخليفة غارقاً في هواجسه وهو يصغي الى عتاب مرير من ابن مهران يقول له :
ـ يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تكون تأريخ الخلفاء في إخراجك هذا الشرف العميم ، والفخر العظيم من بيت العباس الى بيت علي .. لقد أعنت على نفسك وأهلك ... جئت بهذا الساحر ولد السحرة! وقد كان خاملاً فأظهرته ، ومتضعاً فرفعته ، ومنسياً فذكرت به ، ومستخفاً فنوهت به .. قد ملأ الدنيا مخرقة ،
١٨٢
