بطلعته البسيطة .. ثياب بيضاء ناصعة قصيرة ، وخلفه رجال يرتدون مثل هيئته!!
وقف الامام عند عتبة الباب وهتف عالياً وهو ينظر الى السماء الزرقاء :
ـ الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر.
الله أكبر على ماهدانا ...
الله أكبر على ما رزقنا ...
الحمد لله على ما أولانا ...
وردد الرجال خلفه الكلمات المقدسة.
وبدأ الموكب العجيب يشق طريقه بين صفين طويلين من الجنود.
قطع الامام عشر خطوات ، وتوقف ليردّد كلمات الثناء والحمد لله رب العالمين.
وراحت الجماهير تردّد كلمات التكبير ، وقفز القادة والجنود بأنفسهم من فوق الخيول ، وكان أحسنهم حالاً من عنده سكين ليقطع أربطة حذاءه وليحتفي.
لا أحد يعرف سرّ البكاء سرّ الدموع .. هل هي دموع فرح أم دموع شوق الى هويّة فقدت منذ زمن بعيد .. وربّما تصور
١٦٣
