وارتبك سليمان ولكنّه قال :
ـ نعم.
ـ أفبإرادته كان ذلك!
وسقط المروزي في هوّة التناقض عندما قال :
ـ نعم.
عندها انقض الامام :
ـ فليس لقولك : أراد أن يكون حيّاً ، سميعاً ، بصيراً معنى إذ لم يكن ذلك بارادته!
ولم يدرِ المروزي ماذا يقول ولكنه هتف مكابراً :
ـ بلى .. كان ذلك بإرادته.
وانفجر الحاضرون بالضحك لتضارب اجوبته ، وابتسم الامام وخاطب الحضور :
ـ رفقاً به.
والتفت الى خصمه الحائر :
ـ يا سليمان فقد حال الله ـ عندكم ـ عن حالة وتغيّر عنها ، وهذا ما لا يوصف الله به.
وسكت سليمان فقال الامام :
ـ يا سليمان أسألك عن مسألة؟
ـ سل جعلت فداك.
١٥٣
