واكتفى الامام بإبتسامة.
وخاطب المأمون سليمان قائلاً :
ـ سل أبا الحسن عما بدا لك وعليك بحسن الاستماع والانصاف.
لملم سليمان ثوبه استعداداً ، وبدأ اسئلته :
ـ ما تقول فيمن جعل الارادة اسماً وصفة مثل : حي ، سميع ، بصير وقدير؟
ـ انما تقول : حدثت الاشياء واختلفت لانه شاء وأراد ، ولم تقولوا : حدثت الاشياء واختلفت لانه سميع بصير فهذا دليل على إن الارادة والمشيئة ليستا مثل سميع ولا بصير ولا قدير.
ـ فانه لم يزل مريداً ...
ـ يا سليمان فإرادته غيره؟
ـ نعم.
ـ قد اثبتَّ معه شيئاً لم يزل؟!
ـ مااثبت ..
ـ فهل الارادة محدثة؟
ـ لسيت محدثة!
وتعلثم المروزي لقد وقع في مأزق ، ها هو يناقض نفسه : ليست أزلية وليست محدثة!!
١٥١
