ـ لماذا؟
ـ ان العلويين لا يغفرون لي ذلك إذا عجز عن الجواب.
ـ لا تخشَ شيئاً ، إنّما وجهت اليك لمعرفتي بقوّتك ، ولا غاية لي سوى أن تعجزه ولو بسؤال واحد.
ـ سأتحمل العواقب يا أمير المؤمنين فاجمع بيننا.
ـ موعدنا يوم التروية؟
ـ سمعاً وطاعة يا سيدي .. بعد غدٍ سأكون بين يديك.
وعندما غادر الرجل المروزي ، استدعى الخليفة وزيره ليكلّفه مهمة ترتيب مجلس حافل لكي يشهدوا اصطراع الأفكار.
كانت خطة المأمون هي الحط من شأن الامام الرضا شيئاً فشيئاً باظهاره عجزه عن الجواب في مجلس يضم كبار العلماء ، وهذا ما يمهّد الطريق للتخلص منه ، وافهام الأمة أن العلويين لا يختلفون عن غيرهم ، فهم يحبّون الدنيا ، ويجهلون كثيراً من المسائل العلمية!
وفيما كان الحجيج في مكّة ينطلقون الى منى كان مجلس المأمون يغصّ بالعلماء وأصحاب النفوذ في الدولة ، جلس الامام وجلس في قباله سليمان ، نظر سليمان الى المأمون ، والتفت المأمون الى الامام قائلاً :
ـ هذا سليمان المروزي.
