ـ أخبرني عن الله تبارك وتعالى منذ لعن ابليس الى يومك هذا والى يوم القيامة فهو غضبان على ابليس وأوليائه أو عنهم راض؟!
فاجاب أبو قرّة مستسلماً :
ـ نعم هو غضبان عليه.
ـ فكيف تجترئ أن تصف ربّك بالتغيّر من حال الى حال ، وانه يجري عليه ما يجري على المخلوقين؟!!
سبحانه لم يزل مع الزائلين ولم يتغير مع المتغيّرين.
وأطرق ابو قرّة رأسه لكأنه ينظر الى حطام اسئلته وشبهاته وكل أدلّته الخاوية.
وبرق احساس بالنصر في عيني محمد بن جعفر ، أما الخليفة فقد بدا ساهماً مع محاولة باظهار احساس كاذب بالفرح.
١٤٣
