الى قلبه الصخري.
قال المأمون :
ـ يا أبا الحسن لا عذر لك في رفض ولاية العهد بعد أن رفضت الخلافة ... وأنت تعرف اني لا أريد سوى مصلحة الأمة ٨١.
أجاب الامام :
ـ إنّي لا رغبة لي في هذا الأمر.
لم يستطع المأمون أن يتحمّل اكثر من ذلك :
ـ أشكّ في صدقك ... ولا أنخدع بما تتظاهر من زهد ...
هتف الامام بألم :
ـ والله ما كذبت منذ خلقني ربّي ، وما زهدت في الدنيا للدنيا ... وإني لأعلم ما تريد!
انتفض المأمون كمن سعلته عقرب :
ـ وما أريد؟!
ـ تريد بذلك أن يقول الناس : ان علي بن موسى لم يزهد في الدنيا ، بل زهدت الدنيا فيه ، ألا ترون كيف قبل ولاية العهد طمعاً في الخلافة؟!
١١٧
