علي بن موسى؟ هل يخشى نوايا مضمرة للمأمون؟!
في الصباح كانت سفن الصحراء قد رفعت رؤوسها وقد يمّمت شطر المشرق ... القرى المتناثرة في السهول والتفرّعات النهرية التي تأخذ مياهها من نهر يمتد الاميال ٧٥ قد رسمت طريقاً برّياً ملتوياً ، يؤمن القوافل المسافرة الى سرخس بالماء حتى ثلثي المسافة ، ثم تنعطف الطريق باتجاه الشمال الشرقي تاركة النهر الى خلفها ، معتمده على محطات ريفية في الطريق حيث تنبع مياه العيون ، وتنهض بعض القرى الصغيرة ..
لم تتوقف القافلة في « سرخس » مسقط رأس ذي الرئاستين الفضل بن سهل الا قليلاً ، ريثما يلتقط المسافرون أنفاسهم فقد عبرت القافلة نهر « هريرود » الذي ينبع مياهه الوفيرة من جبل « بابا ».
الطريق الى مرو يمرّ بتفرعات مائية ، حتى إذا وصلت القافلة بحيرة تحفّها أدغال وأعشاب تكون قد قطعت ثلثي المسافة بين « سرخس » و« مرو ».
القافلة تتجه نحو الشمال الشرقي في منخفضات ، وأودية خضراء بسبب وفرة المياه الربيعية ، وما يذوب من
