قالوا نعم ، قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعبد يزيد : طلقها ففعل ، قال : راجع امرأتك ام ركانة فقال : اني طلقتها ثلاثاً يا رسول الله ، قال : قد علمت ارجعها وتلا : يا ايها النبي إِذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن .
وفي الدر المنثورعن البيهقي عن ابن عباس ، قال : طلق ركانة امرأة ثلاثاً في مجلس واحد فحزن عليها حزناً شديداً فسأله رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كيف طلقتها ؟ قال طلقتها ثلاثاً في مجلس واحد ، قال : نعم فإِنما تلك واحدة فارجعها إِن شئت فراجعها فكان ابن عباس يرى انما الطلاق عند كل طهر فتلك السنة التي امر الله بها : فطلقوهن لعدتهن .
اقول : وهذا المعنى مروي في روايات أُخرى ايضاً والكلام على هذه الاجازة نظير الكلام المتقدم في متعة الحج .
وقد استدل على عدم وقوع الثلاث بلفظ واحد بقوله تعالى : الطلاق مرتان فإِن المرتين والثلاث لا يصدق على ما انشىء بلفظ واحد كما في مورد اللعان بإجماع الكل ،
وفي المجمع في قوله تعالى : أو تسريح بإِحسان ، قال : فيه قولان ، احدهما : انه الطلقة الثالثة ، والثاني انه يترك المعتدة حتى تبين بانقضاء العدة ، عن السدي والضحاك ، وهو المروي عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهما السلام .
اقول : والاخبار كما ترى تختلف في معنى قوله : أو تسريح بإِحسان .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : ولا
يحل لكم ان تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً الا ان يخافا ان لا يقيما حدود الله الآية ، عن الصادق عليهالسلام قال : الخلع لا يكون
إِلا ان تقول المرأة لزوجها : لا ابر لك قسماً ، ولاخرجن بغير اذنك ، ولأوطئن فراشك غيرك ولا اغتسل لك من جنابة ، أو تقول : لا أُطيع لك امراً أو تطلقني ، فإِذا قالت
ذلك فقد حل له ان يأخذ منها جميع ما اعطاها وكل ما قدر عليه مما تعطيه من مالها ، فإِذا تراضيا على ذلك طلقها على طهر بشهود فقد بانت منه بواحدة ، وهو خاطب من الخطاب ، فإِن شائت زوجته نفسها ، وان شائت لم تفعل ، فإِن زوجها فهي عنده على اثنتين باقيتين وينبغي له ان يشترط عليها كما اشترط صاحب المباراة فإِذا ارتجعت في
شيء مما اعطيتني فأنا املك ببضعك ، وقال عليهالسلام
: لا خلع ولا مباراة ولا تخيير الا
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F67_al-mizan-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

