الزوجة ، والوكيل لا دعوى عليه ، وكذا الوكالة في العتق.
أما لو كان وكيلا على القرض فقال : استقرضت لك ألفا مثلا وتلفت ، أو أنفقتها فيما وكلتني فيه أيضا ، ولم يكن هناك ثالث تكون الدعوى بين الموكل وبينه كان القول قول الوكيل ولو بعد عزله عن الوكالة ، لأنه أمينه وهكذا.
نعم بقي شيء هل للموكل الدعوى على الأجنبي مع اخبار الوكيل بالقبض منه أو الطلاق أو العتق بأصالة العدم ونحوها وان احتمل صدقه ، أو لا بد في ذلك من العلم بتكذيب الوكيل ، قد يظهر من المحكي من بعض كلمات الأردبيلي الثاني ، ويحتمل الأول لعدم ما يدل على وجوب قبول خبره فيما اؤتمن عليه في غير مقام التداعي معه ، وإن كان له التناول باخباره والتصرف فيما يأتيه له بعنوان الوكالة ولكن لا ريب في أن الأحوط الثاني والله العالم.
وكيف كان فـ ( لو ظهر في المبيع عيب رده على الوكيل دون الموكل لأنه لم يثبت وصول الثمن اليه ) وإن سقط مطالبته به للوكيل بدعواه أنه قبضه وتلف منه مع يمينه ، بل والمشتري بناء على أن ذلك يقتضي سقوط الحق عنه لاتحاده إلا أن هذا السقوط لا يقتضي الوصول إليه ، ولو بقبض الوكيل ، الا أنه لا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة أن المال مال الموكل ، لأن الفرض علم المشتري بذلك ، ووصول الثمن اليه وعدمه لا مدخل له في ذلك ، بل قد لا يجوز له رده على الوكيل إذا لم يكن وكيلا على قبضه على تقدير رده بالعيب.
وحينئذ فقول المصنف ـ ولو قيل : برد المعيب على الموكل كان أشبه والفاضل في القواعد أقرب والفخر في محكي الإيضاح أصح ، وثاني الشهيدين في المسالك أقوى ـ في غير محله ، لعدم وجه لاحتمال المنع ، بل المحكي من عبارة المبسوط خال عن ذلك.
قال : « إذا وكل رجلا في بيع ماله وقبض ثمنه فادعى أنه قبض الثمن وتلف في يده أو دفعه اليه ، وصدقه المشتري على ذلك ، وقال الموكل ما قبضه الوكيل كان
![جواهر الكلام [ ج ٢٧ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F661_javaher-kalam-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
