لأنه أمين والله العالم.
المسألة الخامسة : إذا زوجه امرأة بعنوان التوكيل كما فرضه جماعة ، أو مطلقا كما هو مقتضى إطلاق المصنف وغيره ، بل والدليل خصوصا صحيح الحذاء (١) الذي تسمعه فأنكر الوكالة ولا بينة كان القول قول الموكل مع يمينه لأنه منكر بلا خلاف ولا اشكال.
ويلزم الوكيل مهرها الذي أوقع العقد عليه كما عن النهاية والوسيلة والنافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والقواعد والقاضي والكيدري لا لأن المهر يجب بالعقد كملا ولا ينتصف الا بالطلاق المفقود في المقام وقد فوته الوكيل عليها بتقصيره في الاشهاد ، ولا لأنه أقر بأنه أخرج بضعها عن ملكها بعوض لم يسلم إليها فكان عليه الضمان ، فإن كل من أقر بإخراج ملك عن غيره لعوض لم يسلم ضمنه له ، لتفريطه ـ إذ هما كما ترى.
بل لخبر محمد بن مسلم (٢) عن الباقر عليهالسلام « في رجل زوجته أمه ولم يقبل فقال : إن المهر لازم » لأنه بناء على تنزيله على دعوى الوكالة ، بل عن الشيخ واتباعه العمل به على ظاهره ، ولكن يمكن حمله على ما روي من لزوم نصف مهرها كما تسمعه في صحيح الحذاء فتتفق النصوص جميعا حينئذ على النصف الذي عمل به الشيخ والحلي ويحيى بن سعيد والفاضل في التذكرة والفخر وغيرهم على ما حكي به في المسالك وغيرها أنه المشهور.
لخبر عمر بن حنظلة (٣) « عن ابى عبد الله عليهالسلام في رجل قال لآخر اخطب لي فلانة فما فعلت من شيء مما قاولت من صداق ، أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك رضائي وهو لازم لي ، ولم يشهد على ذلك ، فذهب وخطب له وبذل عنه الصداق و
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث ـ ١.
(٢) الوسائل الباب ـ ٧ ـ من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث ـ ٣.
(٣) الوسائل الباب ـ ٤ ـ من أبواب أحكام الوكالة الحديث ـ ١.
![جواهر الكلام [ ج ٢٧ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F661_javaher-kalam-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
