الهادي عليهالسلام قد تسنم منصب الامامة الرفيع بعد شهادة أبيه الجواد سنة ٢٢٠ هـ فعاصر في سني إمامته ٢٢٠ ـ ٢٥٤ هـ سبع سنين من أيام المعتصم ٢١٨ ـ ٢٢٧ وأيام الواثق ٢٢٧ ـ ٢٣٢ والمتوكل ٢٣٢ ـ ٢٤٧ والمنتصر ٢٤٨ والمستعين ٢٤٨ ـ ٢٥١ ونحو ثلاث سنين من أيام المعتز ٢٥٢ ـ ٢٥٥.
ولم ينقل لنا التاريخ تفاصيل العلاقة بين الإمام عليهالسلام وبين كل واحد من خلفاء عصره ، عدا أخبار اعتقاله وتنبؤاته بموت بعضهم أو قتله ، وموقف الخلفاء من الشيعة بشكل عام والطالبيين وأصحاب الامام بشكل خاص ، وهو يعكس موقف الحاكم من الامام عليهالسلام ، وكما يلي.
١ ـ المعتصم :
وهو أبو إسحاق محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور ، ولد في شعبان سنة ١٨٠ ، وبويع له في رجب سنة ٢١٨ هـ ، وتوفي في الثامن عشر من ربيع الاول سنة ٢٢٧ ، وكان أمياً لا يحسن الكتابة ، قال الخطيب : كانت نهمته في الانفاق في الحرب لا في البناء ولا في غيره (١).
أولاً ـ موقفه من الامام الجواد عليهالسلام :
أ ـ استدعاؤه الى بغداد :
أمر المعتصم العباسي بحمل الإمام أبي جعفر الجواد عليهالسلام وزوجته أم الفضل بنت المأمون بكل إكرام وإجلال وعلى أحسن مركب إلى بغداد ، وذلك ضمن كتاب بعثه إلى واليه على المدينة محمد بن عبد الملك الزيّات في سنة ٢١٩ هـ.
__________________
(١) البداية والنهاية ١٠ : ٣٢٤ و ٣٢٥.
