يضع الأخبار لبني أمية (١) ، ولذا كان المدائني يشيد بالأمويين ويبالغ فى تمجيدهم وبالإضافة لذلك ، فقد كان مولى لسمرة بن حبيب الأموي (٢) ، والموالي على الأكثر تنطبع في نفوسهم ميول مواليهم وسائر نزعاتهم ، وقد تأثر المدائني بنفسية سمرة ، فكان أموي النزعة ومن المنحرفين عن أهل البيت وبعد هذا فلا يبقى لنا أي وثوق برواياته واحاديثه.
وأما الرواية ( الثانية ) : فقد اقتصر على روايتها الشبلنجي (٣) وقد رواها مرسلة فلا يصح التعويل عليها نظرا لارسالها.
وأما الرواية ( الثالثة ) و ( الرابعة ) : فقد رواهما المجلسي (٤) ، وابن شهر اشوب (٥) ، وقد نص كل منهما انه قد أخذهما عن ( قوت القلوب ) لأبي طالب المكي المتوفى سنة ( ٣٨٠ هج ) ، وقد راجعنا هذا الكتاب فوجدناه قد ذكر ذلك ، وهذا نص ما جاء فيه :
« وتزوج الحسن بن علي (ع) مائتين وخمسين ، وقيل ثلاثمائة ، وكان علي يضجر من ذلك ويكره حياء من أهلهن إذ طلقهن ، وكان يقول : ان حسنا مطلق فلا تنكحوه ، فقال له رجل من همدان : والله يا أمير المؤمنين لننكحنه ما شاء ، فمن أحب أمسك ، ومن كره فارق ، فسرّ علي بذلك وأنشأ يقول :
__________________
(١) لسان الميزان ٤ / ٣٨٦.
(٢) معجم الأدباء ١٤ / ١٢٤ ، وفى لسان الميزان ٤ / ٢٥٣ انه مولى لعبد الرحمن بن سمرة.
(٣) نور الأبصار ص ١١١.
(٤) البحار ١٠ / ١٣٧.
(٥) المناقب ٢ / ٢٤٦.
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
