الى هنا يننهي بنا الحديث عما لاقته شيعة أمير المؤمنين عليهالسلام من التنكيل ، والتعذيب ، والإعدام ، والعسف ، والإرهاب ، والإذلال ، والتحقير من قبل معاوية وعامله زياد ، وبذلك فقد نقض معاوية أهم شروط الصلح ، وهو عدم التعرض لشيعة آل البيت بسوء ومكروه وغائلة :
المؤتمر الحسيني :
ولما رأى سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) الإجرءات الحاسمة التي اتخذها معاوية ضد العترة الطاهرة ، عقد (ع) مؤتمرا في مكة ، دعا فيه جمهورا غفيرا ممن شهد موسم الحج من المهاجرين والأنصار ، والتابعين ، وغيرهم من سائر المسلمين ، وعرض عليهم ما ألمّ بأهل البيت وبشيعتهم من المحن والخطوب من جراء الحكم القائم الذي عمد الى اتخاذ جميع الوسائل للكيد لآل النبي (ص) واخفاء فضائلهم ، وستر ما أثر عن الرسول فى حقهم وقد ألزم حضار مؤتمره باذاعة ذلك بين المسلمين ، ونسوق ما رواه سليم ابن قيس فى ذلك قال :
« ولما كان قبل موت معاوية بسنة ، حج الحسين بن علي ، وعبد الله ابن عباس ، وعبد الله بن جعفر ، فجمع الحسين بني هاشم ، رجالهم ونساءهم ، ومواليهم ، ومن حج منهم من الأنصار ، ممن يعرفه الحسين عليهالسلام وأهل بيته ، ثم أرسل رسلا وقال لهم : لا تدعوا أحدا حج العام من أصحاب رسول الله (ص) المعروفين بالصلاح والنسك إلا اجمعوهم لي ، فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل وهم فى سرادقه. عامتهم من التابعين ، ونحو من مائتي رجل من أصحاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقام فيهم خطيبا :
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
