ـ لم ينفخه الملك ، ولم تصقله النعمة (١).
ـ هل سمعت كلامه؟
ـ كان والله كلامه يجلو القلوب من العمى ، كما يجلي الزيت صداء الطست.
ـ صدقت ، هل لك من حاجة؟
ـ أو تفعل إذا سألتك؟
ـ نعم.
ـ تعطيني مائة ناقة حمراء فيها فحلها وراعيها.
ـ ما تصنعين بها؟
ـ أغذو بألبانها الصغار ، وأستحيي بها الكبار ، واكتسب بها المكارم واصلح بها بين العشائر.
ـ فان أعطيتك ذلك فهل أحل عندك محل علي بن أبي طالب؟
ـ سبحان الله!!! أو دونه أو دونه.
فتبهر معاوية وقال :
|
إذا لم أعد
بالحلم مني عليكم |
|
فمن ذا الذي
بعدي يؤمل للحلم |
|
خذيها هنيئا
واذكري فعل ماجد |
|
جزاك على حرب
العداوة بالسلم |
أما والله لو كان علي حيا ما أعطاك منها شيئا.
ـ لا والله ولا وبرة واحدة من مال المسلمين (٢).
__________________
(١) وفي العقد الفريد : رأيته والله لم يفتنه الملك الذي فتنك ، ولم تشغله النعمة التي شغلتك.
(٢) بلاغات النساء ص ٧٢ ، العقد الفريد ١ / ٢١٦ ، صبح الأعشى ١ / ٢٥٩.
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
