ظهورهم من بني عبد المطلب ».
ثم سكت ، وتكلم من بعده مروان بن الحكم فقال :
« وكيف لا نكون كذلك وقد قارعناكم فغلبناكم ، وحاربناكم فملكناكم فان شئنا عفونا وإن شئنا بطشنا ».
وسكت مروان فتكلم زياد فقال :
« ما ينبغي لهم أن ينكروا الفضل لأهله ، ويجحدوا الخير في سلطانه نحن أهل الحملة في الحروب ، ولنا الفضل على سائر الناس قديما وحديثا ».
فانبرى إليهم الامام كالأسد محطما لكيانهم ، ومبيدا لفخرهم قائلا :
« ليس من العجز أن يصمت الرجل عند إيراد الحجة ، ولكن من الإفك أن ينطق الرجل بالخنا ، ويصور الباطل بصورة الحق ، ثم وجّه عليهالسلام خطابه الى عمرو بن العاص فقال له :
« يا عمرو ، افتخارا بالكذب ، وجرأة على الإفك ، ما زلت اعرف مثالبك الخبيثة ، أبديها مرة وأمسك عنها اخرى ، فتأبى إلا انهماكا فى الضلالة ، أتذكر مصابيح الدجى ، واعلام الهدى ، وفرسان الطراد ، وحتوف الأقران ، وابناء الطعان ، وربيع الضيفان ، ومعدن النبوة ، ومهبط العلم؟ وزعمتم انكم أحمى لما وراء ظهوركم ، وقد تبين ذلك يوم بدر حين نكصت الأبطال ، وتساورت الأقران ، واقتحمت الليوث ، واعتركت المنية ، وقامت رحاها على قطبها ، وأ فترت عن نابها ، وطار شرار الحرب ، فقتلنا رجالكم ، ومنّ النبي (ص) على ذراريكم فكنتم لعمري في ذلك اليوم غير مانعين لما وراء ظهوركم من بني عبد المطلب ».
ثم التفت (ع) الى مروان فقال له :
« وأما أنت يا مروان ، فما أنت والإكثار فى قريش وأنت طليق
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
