فما أورى زندك ».
وسمع الإمام الحديث ، فلما اكتظ مجلس معاوية بالناس انبرى (ع) فوجّه خطابه الى معاوية ، فألقى عليه ذنب وزيره ابن العاص ، وتهدده باعلان الحرب عليه إن لم ينته عن مكره وغيه ، وذكر له الصفات الرفيعة الماثلة في شخصيته الكريمة قائلا :
« يا معاوية لا يزال عندك عبد راتعا في لحوم الناس ، أما والله لو شئت ليكونن بيننا ما تتفاقم فيه الامور ، وتحرّج منه الصدور ».
ثم أنشأ يقول :
|
أتأمر يا معاوي
عبد سهم |
|
بشتمي والملا
منّا شهود |
|
إذا أخذت مجالسها
قريش |
|
فقد علمت قريش
ما تريد |
|
أأنت تظل تشتمني
سفاها (١) |
|
لضغن ما يزول
وما يبيد |
|
فهل لك من أب
كأبي تسامى (٢) |
|
به من قد تسامى
أو تكيد |
|
ولاجد كجدي يا
ابن حرب (٣) |
|
رسول الله إن
ذكر الجدود |
|
ولا أم كأمي من
قريش |
|
إذا ما حصل
الحسب التليد |
|
فما مثلي تهكم
يا ابن حرب |
|
ولا مثلي ينهنهه
الوعيد (٤) |
|
فمهلا لا تهج
منا أمورا |
|
يشيب لهولها
الطفل الوليد (٥) |
__________________
(١) وروي قصدت إلي تشتمنى.
(٢) وروي فما لك من أب.
(٣) وروي ابن هند.
(٤) وروي ولا مثلي تجاريه العبيد.
(٥) المحاسن والأضداد للجاحظ ص ٩٥ ، والمحاسن والمساوى للبيهقي ١ / ٦٢ ، شرح ابن أبي الحديد ٢ / ١٠٢ ، جمهرة الخطب ١ / ٤٢٨.
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
