|
عرفت الحق بعد
ضلال رأيى |
|
وبعد الغي من
زيغ الجنان |
|
زياد من أبي
سفيان غصن |
|
تهادى ناضرا بين
الجنان |
|
أراك أخا وعما
وابن عم |
|
فما أدري بعيب
ما تراني |
|
وإن زيادة في آل
حرب |
|
أحب إلي من وسطى
بناني |
|
ألا بلغ معاوية
بن حرب |
|
فقد ظفرت بما
تأتي اليدان |
فقال زياد :
« أراك أحمق صرفا شاعرا صنع اللسان ، يسوغ لك ريقك ساخطا ومسخوطا ولكنا قد سمعنا شعرك وقبلنا عذرك ، فهات حاجتك ».
ـ تكتب إلى أمير المؤمنين بالرضا عني.
ـ نعم.
ثم دعا كاتبه فرسم له العفو والرضا ، فأخذ الكتاب ومضى إلى معاوية فلما قرأ الأبيات قال :
« لحا الله زيادا ألم ينتبه لقوله : وإن زيادة في آل حرب؟ ».
ثم رضى عن عبد الرحمن ورده إلى حالته الأولى (١).
٥ ـ أبو العريان :
وكان أبو العريان شيخا مكفوفا ذا لسان وعارضة شديدة فاجتاز عليه زياد فى موكبه فقال أبو العريان :
« ما هذه الجلبة؟ ».
« إنه موكب زياد بن أبي سفيان ».
« والله ما ترك أبو سفيان إلا يزيد ومعاوية وعتبة وعنبسة وحنظلة ومحمدا فمن أين جاء زياد؟ ».
__________________
(١) شرح ابن أبى الحديد ٤ / ٧١ ، الإستيعاب ١ / ٥٥٢ ـ ٥٥٤.
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
