معاوية قد جافى ذلك فقد عمد إلى لبسه (١) غبر معتن بتحريم الإسلام ونهيه عنه.
١٠ ـ استحلاله أموال الناس :
وحرم الإسلام أموال الناس وأخذها بالباطل ، ولكن معاوية لم يلتزم بذلك فقد استصفى أموال الناس من دون عوض (٢).
١١ ـ شراؤه الأديان :
وليس في سوق التجارة رذيلة أسوأ من شراء ضمائر الناس وأديانهم فانه ينم عن سوء سريرة البائع والمشتري ، وقد مهر معاوية في هذه الصنعة وكان يتجاهر بها من دون خيفة وحذر فقد ذكر الرواة أنه وفد عليه الأحنف بن قيس وجارية بن قدامة والجون بن قتادة والحتات بن يزيد فأعطى معاوية كل واحد منهم مائة الف ، وأعطى الحتات سبعين الفا ، فلما كانوا فى الطريق ذكر كل منهم جائزته فرجع الحتات مغضبا فالتفت إليه معاوية قائلا له :
« ما ردّك؟ ».
ـ فضحتني في بني تميم أما حسبى فصحيح ، أو لست ذا سن؟
ألست مطاعا في عشيرتي؟ ».
فأجابه معاوية :
« بلى ».
واندفع الحتات قائلا :
« فما بالك خست بي دون القوم وأعطيت من كان عليك أكثر ممن
__________________
(١) النصائح ص ١٠١.
(٢) تأريخ اليعقوبي ٢ / ٢٠٧.
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F611_haiat-alemam-hasan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
