قال بورق : فخرجت الى سر من رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على أبي محمد عليهالسلام وأريته ذلك الكتاب ، فقلت له : جعلت فداك ان رأيت أن تنظر فيه فلما نظر فيه وتصفحه ورقة ورقة قال : هذا صحيح ينبغي أن يعمل به.
فقلت له : الفضل بن شاذان شديد العلة ، ويقولون انها من دعوتك بموجدتك عليه ، لما ذكروا عنه : أنه قال أن وصي ابراهيم خير من وصي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولم يقل جعلت فداك هكذا كذبوا عليه ، فقال : نعم رحم الله الفضل.
قال بورق : فرجعت فوجدت الفضل قد توفى في الايام التي قال أبو محمد عليهالسلام رحم الله الفضل.
١٠٢٤ ـ ذكر أبو الحسن محمد بن اسماعيل البندقي النيسابوري : ان الفضل ابن شاذان بن الخليل نفاه عبد الله بن طاهر عن نيسابور ، بعد أن دعى به واستعلم كتبه وأمره أن يكتبها ، قال فكتب تحته : الإسلام الشهادتان وما يتلوهما ، فذكر : أنه يحب أن يقف على قوله في السلف.
فقال أبو محمد : أتولى أبا بكر وأتبرأ من عمر ، فقال له : ولم تتبرأ من عمر؟ فقال : لإخراجه العباس من الشورى ، فتخلص منه بذلك.
١٠٢٥ ـ جعفر بن معروف ، قال : حدثني سهل بن بحر الفارسي ، قال : سمعت الفضل بن شاذان آخر عهدى به ، يقول : أنا خلف لمن مضى ، أدركت محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وغيرهما ، وحملت عنهم منذ خمسين سنة.
ومضى هشام بن الحكم رحمهالله وكان يونس بن عبد الرحمن رحمهالله خلفه كان يرد على المخالفين.
ثم مضى يونس بن عبد الرحمن ولم يخلف خلفا غير السكاك ، فرد على المخالفين حتى مضى رحمهالله ، وأنا خلف لهم من بعدهم رحمهمالله.
١٠٢٦ ـ وقال أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة ، ومما رقع عبد الله بن حمدويه البيهقي ، وكتبته عن رقعته : أن أهل نيسابور قد اختلفوا في دينهم ، وخالف
![إختيار معرفة الرّجال [ ج ٢ ] إختيار معرفة الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F534_ekhtiar-marefatel-rejal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
