ومن كان جاره مريضافترك عيادته استخفافا بحقه فقد تعلق بغصن منه ، ومن مات جاره فترك تشييع جنازته تها ونا به فقد تعلق بغصن منه ، ومن أعرض عن مصاب وجفاه إرزاء عليه واستصغارا له فقد تعلق بغصن منه ، ومن عق والديه أو أحدهما فقد تعلق بغصن منه ، ومن كان قبل ذلك عاقا لهما فلم يرضهما في هذا اليوم وهو يقدر على ذلك فقد تعلق بغصن منه ، وكذا من فعل شيئا من سائر أبواب الشر فقد تعلق بغصن منه ، والذي بعثني بالحق نبيا إن المتعلقين بأغصان شجرة الزقوم تخفضهم تلك الاغصان إلى الجحيم. ثم رفع رسول الله (ص) طرفه إلى السماء مليا وجعل يضحك ويستبشر ، ثم خفض طرفه إلى الارض فجعل يقطب ويعبس.
ثم أقبل على أصحابه ثم قال : والذي بعث محمدا بالحق نبيا لقد رأيت شجرة طوبى ترتفع أغصانها وترفع المتعلقين بها إلى الجنة ، ورأيت منهم من تعلق منها بغصن ومنهم من تعلق بغصنين أو بأغصان على حسب اشتمالهم على الطاعات ، وإني لارى زيدبن حارثة فقد تعلق بعامة أغصانها فهي ترفعه إلى أعلى علائها فبذلك ضحكت و استبشرت ، ثم نظرت إلى الارض فوالذي بعثني بالحق نبيا لقد رأيت شجرة الزقوم تنخفض أغصانها وتخفض المتعلقين بها إلى الجحيم ، ورأيت منهم من تعلق بغصن ، ومنهم من تعلق بغصنين ، أو بأغصان على حسب اشتمالهم على القبائح ، وإني لارى بعض المنافقين قد تعلق بعامة أغصانها فهي تخفضه إلى أسفل دركاتها فلذلك عبست وقطبت.
ثم ادعا رسول الله (ص) بصره إلى السماء
ينظر إليها مليا وهو يضحك ويستبشر ، وإلى
الارض ينظر إليها مليا وهو يقطب ويعبس ، ثم أقبل على أصحابه فقال : يا عبادالله
أما لورأيتم مار آه نبيكم محمد إذا لاظمأتم لله بالنهار أكبادكم ، ولجو عتم له
بطونكم ولاسهرتم له ليلكم ، ولانصبتم فيه أقدامكم وأبدانكم ، ولانفذتم بالصدقة أموالكم ، وعرضتم للتلف في الجهاد أرواحكم ، قالوا : وماهو يا رسول الله فداك الآباء والآباء
والامهات
والبنون والبنات والاهلون والقرابات؟ قال رسول الله صلىاللهعليهوآله
: والذي بعثني بالحق نبيا
لقد رأيت تلك الاغصان من شجرة طوبى عادت إلى الجنة فنادى منادي ربنا خزانها : يا ملائكتي انظروا كل من تعلق بغصن من أغصان طوبى في هذا اليوم فانظر وا إلى
![بحار الأنوار [ ج ٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F526_behar-alanwar-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

