١٠٨ ـ م : قال عليهالسلام في قوله تعالى : « وإذأخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور » بعد بيان أمرالله في الكتاب لبني إسرائيل أن يقروا بمحمد وآله ، و عدم قبولهم ، ورفع الجبل فوقهم ، ثم إقرار بعضهم باللسان دون القلب ، قال : فنظر القوم إلى الجبل وقد صارقطعتين : قطعة منه صارت لؤلؤة بيضاء فجعلت تصعد و ترقى حتى خرقت السماوات وهم ينظرون إليها ألى أن صارت إلى حيث لا تلحقها أبصارهم ، وقطعة صارت نارا ووقعت على الارض بحضرتهم فخر قتها ودخلتها وغابت عن عيونهم ، فقالوا : ما هذان المفترقان من الجبل ، فرق صعد لؤلؤا ، وفرق انحط نار؟ قال لهم موسى : أما القطعة التي صعدت في الهواء فإنها وصلت إلى السماء فخرقتها إلى أن لحقت بالجنة ، فاضعفت أضعافا كثيرة لا يعلم عددها إلا الله ، وأمرالله أن يبنى منها للمؤمنين بما في هذا الكتاب قصور ودور ومنازل ومساكين مشتملة على أنواع النعم التي وعدها المتقين من عباده من الاشجار والبساتين والثمار والحور الحسان والمخلدين من الولدان كاللئالي المنثورة وسائر نعيم الجنة وخيراتها ، وأما القطعة التي انحطت إلى الارض فخر قتها ثم التي تليها إلى أن لحقت بجهنم فا ضعفت أضعافا كثيرة ، وأمرالله تعالى أن يبنى منها للكافرين بما هذا الكتاب قصور ودور ومساكن ومنازل مشتملة على أنواع العذاب التي وعدها الله الكافرين من عباده من بحارنيرانها وحياض غسلينها وغساقها وأودية قيحها ودمائها وصديدها وزبانيتها بمرز باتها وأشجار زقومها وضريعها وحياتها وعقاربها وأفا عيها وقيودها وأغلالها و سلاسلها وأنكالها ، وسائر أنواع البلايا والعذاب المعدفيها.
١٠٩ ـ م
: في قوله تعالى : « ختم
الله على قلوبهم » وساق حكاية علي عليهالسلام
إلى أن قال : ثم قال رسول الله (ص) : إن الله يعلم من الحساب مالا يبلغه عقول
الخلق ، إنه يضرب ألفا وسبعمائة في ألف وسبعمائة ثم ما ارتفع من ذلك في مثله إلى أن يفعل ذلك
ألف مرة ، ثم آخر مايرتفع من ذلك عدد مايهبه الله لك يا علي في الجنة من
القصور : قصر من ذهب ، وقصر من فضة ، وقصر من لؤلؤ ، وقصر من زبرجد ، وقصر
من جوهر ، وقصرمن نوررب العزة ، وأضعاف ذلك من العبيد والخدم والخيل والنجب
![بحار الأنوار [ ج ٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F526_behar-alanwar-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

