رسالة الجبار وذلك قول الله : « ولملائكة يدخلون عليهم من كل باب » يعني من أبواب الغرفة « سلام عليكم بماصبرتم فنعم عقبى الدار » وذلك قوله : « وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا » يعني بذلك ولي الله وما هوفيها من الكرامة والنعيم والملك العظيم وإن الملائكة من رسل الله ليستأذنون عليه فلا يدخلون عليه إلا بإذنه ، فذلك الملك العظيم ، والانهار تجري من تحتها. (١) «ص ٥٧٥ ـ ٥٧٧ »
بيان : قوله عليهالسلام : محكوكة : بالفضة أي منقوشة بها ، وفي بعض النسخ محبوكة وهو أظهر ، قال الفيروز آبادي : الحبك : الشد والاحكام ، وتحسين أثر الصنعة في الثوب ، والتحبيك : التوثيق والتخطيط. قوله عليهالسلام : قد هبت إمامن المضاعف أومن المعتل ، قال الجزري : هب التيس أي هاج للسفاد ، والهباب : النشاط ، وقال : التهبي : مشي المختال المعجب ، من هبايهبوهبوا : إذا مشى مشيا بطيئا. وفي بعض النسخ تهيئت وفي بعضها : هيئت وهما أظهر. إليك تناهت نفسي أي بلغ شوقي إليك النهاية ، فضمن التناهي معنى الاشتياق.
٣٠ ـ ل : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن هلال ، عن عيسى بن عبدالله الهاشمي ، عن أبيه ، عن جده ، عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام قال : رسول الله (ص) : أربعة أنهار من الجنة : الفرات ، والنيل ، وسيحان ، وجيحان ، فالفرات : الماء في الدنيا والآخرة والنيل : العسل. وسيحان : الخمر. وجيحان : اللبن. « ج ١ ص ١١٩ »
بيان : لعل المراد اشتراك الاسم ، ويحتمل أن يكون منبعها من جنة الدنيا وينقلب بعضها بعد الانتقال إلى الدنيا.
٣١ ـ ل : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أحمد بن سليمان ، عن أحمد بن يحيى الطحان ، عمن حدثه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : خمسة من فاكهة الجنة في الدنيا الرمان الا مليسي ، والتفاح ، والسفرجل ، والعنب ، والرطب المشان.(٢) « ج ١ ص ١٣٩ »
____________________
(١) رواه الكلينى في الكافى باسناده مع اختلاف في ألفاظه وزيادة في صدره وذيله ، وأخرجه المصنف هنا وسيأتي تحت رقم ٩٨.
(٢) في القاموس : الامليس : الفلاة ليس بهانبات ، والرمان الامليسى كانه منسوب اليه انتهى والرطب المشان : نوع جيد من الرطب ، ولعله الرطب الذى يقال له في الفارسى : الشونى.
![بحار الأنوار [ ج ٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F526_behar-alanwar-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

