قوله : « وعندهم قاصرات الطرف عين » يعني الحور العين تقصر الطرف عن النظر إليها من صفائها وحسنها « كأنهن بيض مكنون » يعني مخزون « فأقبل بعضهم على بعض يتسائلون قال قائل منهم إني كان لي قرين يقول أءنك لمن المصدقين » أي تصدق بما يقول لك : إنك إذامت حييت. قال فيقول لصاحبة : « هل أنتم مطلعون » قال : فيطلع فيراه في سواء الجحيم (١) فيقول له : « تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المخضرين » وفي رواية أبي الجارود : (في خ ل ) قوله : « فاطلع فرآه في سواء الجحيم » أي يقول : في وسط الجحيم. ثم يقولون في الجنة : « أفما نحن بميتين إلا موتتنا الاولى وما نحن بمعذ بين إن هذا لهو الفوزالعظيم ». « ص ٥٥٦ »
بيان : هذا التفسير لقاصرات الطرف مبني على مجئ القصر متعديا بنفسه و هو كذلك ، قال الفيروز آبادي : قصره : يقصره : جعله قصيرا.
٢٤ ـ فس : « إن هذالرزقنا ماله من نفاد » أي لا ينفد ولا يفنى. (٢) « ص ٥٧١ »
٢٥ ـ فس : « وسيق الذين اتقواربهم إلى الجنة زمرا » أي جماعة « سلام عليكم طبتم » أي طابت مواليدكم (٣) لانه لا يدخل الجنة إلا طيب المولد. وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : « الحمدلله الذي صدقنا وعده وأورثنا الارض » يعني أرض الجنة. « ص ٥٨٢ »
٢٦ ـ ثو : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : ماخلق الله خلقا إلا جعل له في الجنة منزلا و في النار منزلا ، فإذا سكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد ، يا أهل الجنة اشرفوا ، فيشرفون على النار وترفع لهم منازلهم في النار ثم يقال لهم : هذه منازلكم التي لو عصيتم ربكم دخلتموها ، قال : فلو أن أحدامات فرحا لمات أهل الجنة في ذلك اليوم فرحا لما صرف عنهم من العذاب ، ثم ينادون : يا معشر أهل النار
____________________
(١) الموجود في التفسيرالمطبوع : « فاطلع فرآه في سواء الجحيم »
(٢) في المصدر : لا ينفد ابدا ولا يفنى. م
(٣) في المصدر : طابت موالد كم. م
![بحار الأنوار [ ج ٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F526_behar-alanwar-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

