حانَ لها أَن تعصِر السَّحاب ، أَو الرَّياحُ ذواتُ الأَعاصِيرِ ؛ لأَنَّها تُنْشِئ السَّحاب وتدرُّ أَخلافه فصلحت أن تجعل مبدأ لإنزال الماء.
الأثر
( حَافِظْ عَلَى العَصْرَيْنِ ) (١) أَي صلاة الصُّبحِ وصلاة المغربِ ؛ سمِّيا بذلك لمقارنةِ كلّ واحدة منهما أَوَّل النَّهار وآخره ، أَو لتغليبِ أَحد الاسمينِ على الآخرِ كالقمرين ، ومنه : ( مَنْ صَلَّى العَصْرَيْنِ دَخَلَ الجّنَّةَ ) (٢).
( واجْلِسْ لَهُمْ العَصْرَينِ ) (٣) بُكْرَةً وعَشِيَّةً.
( لِيَعْتَصِرَ مُعْتَصِرُهُم ) (٤) أَي ليخرج إلى الغائطِ مَن ير يد الخروج إليه ؛ من الاعتصارِ بمَعنَى الاستخراجِ أَو بمَعنَى الالتجاءِ.
( قَضَى أَنَّ الوَالِدَ يَعْتَصِرُ وَلدَهُ ) (٥) أَي لهُ أَن يَمنَعَهُ من الإِعطاءِ أَو يَرْتَجِعَ منه ما أَعطاه ( ولَيسَ لِلوَلَدِ أَنْ يَعتَصِرَ مِن وَالِدِهِ ) (٦).
ومنه حديث الشّعبيّ : ( يعتَصِرُ الوالدُ على ولدِهِ ) (٧) وعدَّاهُ بـ « على » لتضمينه معنى يَرْجِعُ ويَعُودُ.
( وَلِذَيْلِهَا عَصَرَةٌ ) (٨) كغَبَرَةٍ زِنةً ومعنىً ، ويروى : « عَصَرٌ » (٩) كسَبَبٍ ، يريدُ ما ثَار من الغبارِ بسحبها ذيلها أَو ما فَاحَ وهَاجَ من طِيبهَا على الاستعارةِ.
( سُئِلَ عَنِ العُصْرَةِ لِلمَرأَةِ ) (١٠) كغُرْفَةٍ اسمٌ من الاعتصَارِ كالفُرْقَةِ من
__________________
(١) الفائق ٢ : ٤٣٧ ، النّهاية ٣ : ٢٤٦.
(٢) النّهاية ٣ : ٢٤٦.
(٣) نهج البلاغة ٣ : ١٤٠ / ٦٧ ، النّهاية ٣ : ٢٤٧.
(٤) الفائق ٢ : ٤٣٧ ، غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ١٠٠ ، النّهاية ٣ : ٢٤٧.
(٥) و (٦) الفائق ٢ : ٤٣٨ ، النّهاية ٣ : ٢٤٧.
(٧) غريب الحديث للهرويّ ٢ : ٤٣١ ، الفائق ٢ : ٤٣٩ ، النّهاية ٣ : ٢٤٧.
(٨) الفائق ٢ : ٤٣٩ ، غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ١٠٠ ، النّهاية ٣ : ٢٤٧.
(٩) الصّحاح.
(١٠) الفائق ٢ : ٤٤٢ ، غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ١٠٠ ، النّهاية ٣ : ٢٤٧.
![الطّراز الأوّل [ ج ٨ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F512_taraz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
