الغَيْظِ ؛ مِنْ قَوْلِهِمْ : تَشَذَّرُوا ؛ إِذا تَفَرَّقُوا.
( تَشَذَّرُوا لِلْحَمْلَةِ ) (١) تَهَيّؤُوا لأَن يَحْمِلُوا عَلَيْنا.
( وشَرَّدَ الشِّرْكَ شَذَرَ مَذَرَ ) (٢) أَي مُتَفَرِّقاً ، وهُما اسمانِ جُعِلَا واحِداً ، وقد تَقَدَّمَ.
شرر
الشَّرُّ : ما يَرْغَبُ عَنْهُ الكُلُّ ؛ وَضِدُّهُ الخَيْرُ وَهُوَ ما يَرْغَبُ فيهِ الكُلُّ ، وفِعْلُ ما لا يَنْبَغِي مِنْ سُوءٍ وظُلْمٍ وَفَسادٍ. قَالَ كُراع : والشُّرُّ ـ بالضَّمِّ ـ لُغَةٌ فِيهِ. وَقيلَ : المَضْمُومُ مَخْصُوصٌ بالمَكْرُوهِ وَالعَيْبِ. الجَمْعُ : شُرُورٌ.
وشَرَرْتَ يا رَجُلُ ـ مُثَلَّثَةُ الرَّاءِ ، وكَسْرُها أَفصَحُ ـ شَرّاً ، وشَرَراً ، وَشَرَارَةً ، وشِرَّةً ، بالكسرِ : صِرْتَ ذا شَرّ ، وهُوَ رَجُلٌ شَرٌّ كبَرّ ، وشَرِيرٌ كعَزِيزٍ : ذُو شَرٍّ ، وهُم أَشْرَارٌ كأَبْرَارٍ ، وشِرَارٌ كفِجَاجٍ ، وأَشِرَّاءُ كأَعِزَّاءَ.
ورَجُلٌ شِرِّيرٌ ، كَسِكِّينٍ : كَثِيرُ الشَّرِّ.
وفُلانٌ شَرُّ النَّاسِ ، ولَا تَقُلْ : أَشَرُّ النَّاسِ ، إلاّفِي لُغَةٍ رَديئةٍ. وهِيَ شَرُّ (٣) النِّساءِ وَلَا تَقُلْ : شُرَّى كصُغْرَى ، إِلاَّ على لُغَةِ مَنْ قالَ : أَشَرُّ النَّاسِ ، وَمِنْهُ : أُعِيذُكَ بِاللهِ مِنْ نَفْسٍ حَرَّى وَعَيْنٍ شُرَّى (٤).
وأَشَرَّهُ إِشْرَاراً : نَسَبَهُ إِلى الشَّرِّ ، وأَشَارِ إِليْهِ بِشَرٍّ ؛ ومِنْهُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ :
|
إِذَا قِيلَ
أَيُّ النَّاسِ شَرٌّ قَبِيلَةً |
|
أَشَرَّتْ
كُليبٌ بِالأَكُفِّ الأَصَابِعُ (٥) |
__________________
(١) غريب الحديث للخطّابي ٢ : ١٩٩ ، الفائق ١ ٦ ٢٦٤ ، النّهاية ٢ : ٤٥٣.
(٢) الفائق ٢ : ١١٣ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٥٢٤ ، النّهاية ٢ : ٤٥٣.
(٣) في اللّسان والقاموس : شَرَّةُ النّساء.
(٤) انظر الصّحاح واللّسان والتّاج.
(٥) ديوانه ١ : ٤٣٤ ، وفيه : « أَشارت كليبٌ » هي رواية ابن حبيب إذ رواه بالرّفع بتقدير هذه كُليبٌ ، ويُروَى هكذا : « أشارت كليبٍ » أَي إلى كُليب ، وانظر رواية « أشَرَّت » فقد رواها غير ابن حبيب انظر مفردات الرّاغب : وشرح شواهد المغني ١ : ١٤ / ١ وخزانة الأدب للبغدادي ٩ : ١١٥ / ٧٠٦.
![الطّراز الأوّل [ ج ٨ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F512_taraz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
