وحَوَّرَ الخَبَّازُ القُرْصَ تَحْوِيراً : دوَّرَهُ بِالْمِحْوَرِ ـ كمِنْبَر ـ وهُوَ خشبتُهُ الَّتي يبسُطُ بها العجينَ ويُدوِّرُ بها الخُبْزَةَ ..
و ـ الرَّجُلُ عَيْنَ دَابَّتِهِ : وسمَ حَوْلَها بمِيسَمٍ مستديرٍ ..
و ـ زَيْداً : كواهُ كَيَّةً مدوَّرةً ؛ وتُسَمَّى الحَوْرَاءَ ؛ تقولُ : كواهُ الحوراءَ ، إذا كواه هذهِ الكيَّةَ.
والمِحْوَرُ ، كمِنْبَرٍ : المِكْواةُ ، وحلَقةٌ مستديرةٌ يُدَوَّرُ فيها لسانُ الإِبْزِيمِ في طَرَفِ المِنْطَقةِ ، وما تَدُور عليهِ البَكَرَةُ من خشبٍ أَو حديدٍ.
والحَوَرُ ، بفتحتينِ : أَن يصفوَ بياضُ العينِ ويشتدُّ خلوصُهُ فيصفُوا سوادُها ، أَو أَن ينصَعَ بياضُها وسوادُها.
وقال أبو عمرو : وهو أن تَسْوَدَّ العينُ كلُّها مثلَ عُيونِ الظّباءِ والبقرِ ، وليس في بني آدمَ حَوْرَاء (١) ، إنّما قيل للنّساءِ : حُورُ العُيونِ ، لأَنَّهُنّ شُبِّهن بالظباء والبقرة (٢).
وقال الأصمعيُّ : مَا أَدري ما الحَوَرُ في العَيْنِ؟ (٣) وقيل : هُوَ ظهورُ قليلٍ من البياضِ في العَيْنِ من بينِ السَّوادِ ، وذلكَ نهايةُ الحُسْنِ من العَيْنِ. وقد حَوِرَتْ عَينُها ـ كتَعِبَتْ ـ واحْوَرَّتْ احْوِرَاراً ، فهيَ حَوْرَاءُ ، وهُوَ طَرْفٌ أَحْوَرُ مِنْ حُورٍ [ فيهما ] (٤).
وامرأةٌ حَوْرَاءُ : نقيَّةُ البياضِ في حُسْنٍ وجمالٍ ، أَو لا يقالُ حَوْراءُ إلاّ لبيضاءَ معَ حَوَرِ عَيْنِها. وَهُنَ حُورٌ وحِيرٌ ؛ عن الفرّاءِ وأَنشَدَ :
إلى رَبْرَبٍ حِيرٍ حِسَانٍ جَآذِرُه (٥)
وكانَ الكسائيُّ يقولُ : لا أُجيزُ « حِير » حتّى يكونَ معَهَا « عِينٌ » للازدِواج.
__________________
(١) في المصادر : حَوَرٌ وبدل : حوراء.
(٢) و (٣) انظر قول أبي عمرو والأصمعي في الصّحاح والمقاييس ٢ : ١١٦ ، واللّسان.
(٤) في النّسخ : فيها ، لكن الصّحيح ما أثبتناه لأنّ « حور » جمعُ أَحور وحوراء. راجع القاموس واللّسان والتّاج.
(٥) رسالة الملائكة : ١١ ، الزّاهر في معاني كلمات النّاس ١ : ٢٧ بلا عزو فيهما ، وصدره :
إلى السَّلف الماضي وآخرَ سائرٌ
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
