والحَصِيرِيُّونَ : جماعةٌ مَن المحدِّثينَ ؛ نسبةً إلى عَمَلِ الحُصُرِ (١) والحَصِيرِ.
والحَسَنُ بنُ حبيبِ الدّمشقيُ الحَصَائِرِيُ : محدِّثٌ.
والحَصَّارُ ، كعَبَّاسٍ : جماعةٌ.
والْحَاصِرُ ، والمُحْتَصِرُ : الأَسَدُ.
وبَنَاتُ الحَصِيرِ : جنسٌ من البَقِّ مُنْتِنٌ.
الكتاب
( وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ ) (٢) امنَعُوهُم مِن التّصرُّف والتّقلّب في بلاد الإسلام ، أَو احبِسُوهم واسترِقُّوهم ، أَو فادُوهُمْ ، وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : حَصْرُهُمْ أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (٣).
( أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ) (٤) أَي والّذينَ جاؤُوكم ضاقَتْ صدورُهُم بالعجزِ والجُبْنِ عن قتالِكُمْ وقتالِ قومِهِم. وهُم. بَنُو مُدْلِجٍ أَوْ بَنُو أَشْجَعَ (٥) ؛ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فِي سَبْعِمِائَةٍ يَقُودُهُمْ مَسْعُودُ بْنُ دُخَيْلَةَ (٦) ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآله : ( مَا جَاءَ بِكُمْ؟ ) قَالُوا : جِئْنَا لِنُوَادِعَكَ لِقُربِ دَارِنَا مِنْكَ وَكُرْهِنَا حَرْبَكَ وَحَرْبَ قَوْمِنَا ، يَعْنُونَ بَنِي ضَمْرَةَ ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ حِلْفٌ ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ ذَلِكَ وَوَادَعَهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ.
( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) (٧) أَي مُنِعتُم من الحجِّ بأَنْ
__________________
(١) هذا مقتضى ما ذكره من أَنَّ جمعها حُصُر ، وكان الحق بناء على هذا أن يقال لهم حُصُرِيّون كما نقل هذا الضبط الزّبيديّ عن استاذه في التّاج ، لكن لمّا كان هناك جمعٌ آخر وهو حُصْرٌ كما أَشرنا إليه في الهامش (٣) من ص : ٢٩٢ صحَّ هذا الجمع وتلك النّسبة.
(٢) التّوبة : ٥.
(٣) الكشّاف ٢ : ٢٤٧.
(٤) النّساء : ٩٠.
(٥) إذا كانوا بني مدلج فإن مَنْ جاء منهم إلى النّبي صلىاللهعليهوآله هو سُراقة بن مالك بن جعشم. وأمّا إذا كانوا بني أشجع فهو مسعود بن دخيلة. فانتبه ، ذكر ذلك الطّوسي في التّبيان ٣ : ٢٨٥.
(٦) وهكذا في البيان ومجمع البيان ، وفي الاستيعاب واسد الغابة والإصابة : رُخيلة. بالرّاء مصغراً.
(٧) البقرة : ١٩٦.
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
