أَميالِ من مَكَّةَ (١).
وعن الشَّافعيِّ : إِنَّ المُحَدِّثينَ يُخْطِئُونَ في تَشْديدِ الجِعْرَانَةِ وتَخْفيفِ الحُدَيْبيَّةِ (٢).
وقالَ صاحِبُ المَطالِعِ : أَصحابُ الحَديثِ يُشَدِّدُونَ الجِعْرَانَةَ ، وأَهلُ الإِتقانِ والأَدَبِ يُخَطِّئُونَهُم ويُخَفِّفُونَها ، وكِلاهُمَا صَوابٌ (٣).
وعن عَليِّ بنِ المدينِيِّ : أَنَّه سَمِعَ مِنَ العَرَبِ مَن قَدْ يُثَقِّلُهَا (٤).
وقالَ الأَرزقيُّ ، قالَ زُبَيْرُ : أَهلُ العِراقِ يَقولونَ : الجِعِرَّانَةَ بالتَّشْديدِ ، وأَهلُ الحِجَازِ يُخَفِّفُونَهَا (٥) ، وَبِهَا قَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآله غَنَائِمَ هَوَازِنَ مَرْجِعَهُ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فَأَقَامَ بِهَا ثَلاثَةَ عَشَرَ يَوماً ثُمَّ أَحْرَمَ منها لِعُمْرَتِهِ في وُجْهتِهِ تِلْكَ.
وجَعْرَانُ ، كشَعْبَان : مَوْضِعٌ.
والجَعُورَانِ (٦) ، تَثْنِيَةُ جَعُورٍ : خَبْراوانِ إِحداهُما لِبَني نَهْشَلٍ والأُخرَى لِبَني عَبْدِ اللهِ بنِ دَارِم ، يَمْلَؤُهُما جَميعاً الغَيْثُ الواحِدُ فَإِذا مُلِئَتَا وَثِقُوا بِكَرْعِ شِتَائهِم (٧).
وأَبُو جِعْرَان ، بالكسرِ : الجُعَلُ.
وأُمُ جِعْرَانَ : الرَّخَمَةُ.
والجَعْرَاءُ ، وبَنُو الجَعْرَاءِ : بَنو العَنْبَرِ نُبِزوا بذلكَ لأَنَّ دُغَةَ ـ وهِي مَاوِيَّةُ بِنْتُ مِنْعَجٍ العِجْلِيَّةُ المَضْرُوبُ بها المَثَلُ في الحُمْقِ ـ زُوِّجَتْ فيهم فَحَمَلَتْ ، فَلَمَّا ضَرَبَهَا الطَّلْقُ أَتَتْ غائطاً فَوَضَعَتْ ، فَفَطَنَتْ ضَرَّتُهَا ، فَظَنَّتْهُ نَجْواً فَقالَتْ
__________________
(١) انظر معجم البلدان ٢ : ١٤٢ ، والتّاج.
(٢) انظر تهذيب الأسماء ٣ : ٥٥ و ٧٧ ، ومعجم البلدان ٢ : ١٤٢ و ٢٢٩.
(٣) انظر تهذيب الأسماء ٣ : ٥٥.
(٤) انظر مشارق الأنوار ١ : ١٦٨ وتهذيب الإسماء.
(٥) لم نعثر على قول الأزرقي ، وما حكي عن أهل العراق وأهل الحجاز يوافق ما في معجم ما استعجم وما في المصباح ، وفي مشارق الأنوار وتهذيب الأسماء ومعجم البلدان حكوا العكس عن علي بن المدايني.
(٦) في اللّسان : الجُعْروران.
(٧) هكذا أيضاً في القاموس ، وفي اللّسان : شائهم ، وفي التّاج : شتاتهم ، وأنها في بعض الأصول : شائهم نقلوه عن ابن الأعرابيّ وانشد فيه شعراً.
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
