لِضَرَّتِهَا : يا هَنْتَاهُ هَل يَفْتَحُ الجَعْرُ فَاه؟
فَقالَتْ : نَعَمْ وَيَدْعُو أَبَاه ، فَسُمِّيَتْ بَنُو العَنْبَرِ (١) الجَعْرَاءَ ( وبَني الجَعْرَاءِ ) (٢) ؛ تسَبُّ بِهَا.
والجِعْرَانَةُ ، بالكسرِ : لَقَبُ رَيْطَةَ بِنْتِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ وكانت خَرْقَاءَ مَكَّة ، وهيَ المُرادُ في قَولِهِ تعالى : ( كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها ) (٣). قيلَ : وبها سُمِّيَ المَوْضِعُ قُرْبَ مَكَّةَ بالجِعْرَانَةِ.
وذُو جُعْرَانَ ، كسُلْطَان : قَيْلٌ مِنَ الأَذْوَاءِ (٤).
الأَثر
( نَهَى عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ التَّمْرِ ؛ لَوْنِ الجُعْرُورِ وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ ) (٥) هُما نَوْعانِ من التَّمْرِ رَدِيئانِ ، أَي عَنْ أَنْ يُؤْخَذَ فِي الصَّدَقَة.
ومنه حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : ( لَا يأْخُذِ المُصَدِّقُ الجُعْرُورَ وَلَا عِذْقَ حُبَيْقٍ ) (٦) وحُبَيْق ، بالحاءِ المُهْمَلَةِ كزُبَيْرٍ : في « ح ب ق » (٧).
المثل
( عِيثِي جَعَارِ ) (٨) العَيْثُ : الفَسَادُ ، وجَعَارِ : الضَّبُعُ. يُضْرَبُ للرَّجُلِ المُفْسِدِ ؛ لأَنَّ الضَّبُعَ من شَأْنِها الفَسَادُ فِي الغَنَمِ ، ولذلِكَ قالوا : ( أَفْسَدُ مِنْ جَعَارِ ) (٩).
__________________
(١) في النّسخ زيادة : بنو.
(٢) ما بين القوسين ليس في « ج ».
(٣) النّحل : ٩٢.
(٤) قَيل أي مَلِك ، والأذواء : هم ملوك حمير الّذين في أَوّل اسمائهم لفظة « ذو ».
(٥) غريب الحديث لابن قتيبة ١ : ١٧٧ ، الفائق ١ : ٢١٦ ، وفي النّهاية ١ : ٢٧٦ بتفاوت يسير.
(٦) غريب الحديث لابن قتيبة ١ : ١٧٨ ، والفائق ١ : ٢١٧.
(٧) قال الأصمعي : عذق حُبَيْق : ضربٌ من الدَّقل رديءٌ. وقال أَيضاً : لون الحبيق نحو ذلك أيضاً لأنّ الدَّقل يقال له الألوان واحدها لون. انظر غريب الحديث لابن قتيبة ، والفائق ، والنّهاية ١ : ٣٣١.
(٨) مجمع الأمثال ٢ : ١٤ / ٢٤٢٥.
(٩) غريب الحديث للخطّابي ٢ : ١٧٦ ، وفي المستقصى ١ : ٢٥٦ ومجمع الأمثال ٢ : ٥٠ : « أَعيثُ من جَعَارِ » ، وأيضاً في مجمع الأمثال ٢ : ٨٤ : « أَفسد من الضّبع ».
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
