قيلَ : هذا كِنَايَةٌ عن تَحَرُّجِهِ من الأَضرارِ ؛ لأَنَّ إِيْمَانَهُ يَمْنَعُهُ منهُ فلا يَأْتِي ما يَسْتَوجِبِ بِهِ العُقُوبَةَ مَرَّتَيْنِ.
وقِيلَ : مَعْنَاهُ لا يُخْدَعُ من جِهَةٍ واحِدَةٍ مَرَّةً بَعْدَ أُخرَى ؛ لأَنَّ المُؤْمِنَ الحازِمَ الحاذِقَ الفَطِنَ لا يُؤْتَى من بابِ الغَفْلَةِ فيَقَعُ في مَكْرُوهٍ مَرَّتَيْنِ.
يُقالُ : هذا من قَوْلِ النَّبِي صلىاللهعليهوآله لأَبِي عَزَّةَ الشَّاعِرِ حَيْثُ أَسَرَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ منَّ عليهِ على أَن لا يُحَرِّضَ عليهِ ولا يُؤَلِّبَ ، فَلَمَّا صارَ إِلى مَكَّةَ حَرَّضَ عليهِ وأَلَّبَ ، ثُمَّ أَسَرَهُ يومَ أُحُدٍ فَسَأَلَهُ أَن يَمُنَّ عليهِ فلم يَفْعَلْ وتَمَثَّلَ بهذا المَثَلِ وَأَمرَ بضَرْبِ عُنُقِهِ. يضربُ لمن خُدِعَ مَرَّةً فانخَدَعَ ثُمَّ أُريدَ منهُ أَنْ يَنْخَدِعَ مَرَّةً أُخْرَى.
جحبر
الجِحِنْبَارُ ، بكسرِ الجيمِ والحاءِ المُهْمَلَةِ (١) : لُغَةٌ فِي الجِعِنْبَارِ ؛ وهو القَصيرُ من الرِّجالِ ، أَو الضَّخْمُ ، أَو الواسِعُ الجَوْفِ ، كالجِحِنْبَارَةِ.
وامْرَأَةٌ جَحَنْبَرَةٌ : قَصِيرَةٌ. والنُّونُ زَائدَةٌ فِي الكُلِّ.
جحدر
جَحْدَرَهُ جَحْدَرَةً : لُغَةٌ في دَحْرَجَهُ ؛ وهُوَ عِنْدَ الكُوفِيِّينَ من بابِ القَلْبِ.
وجَحْدَرْتُ الرَّجُلَ : صَرَعْتُهُ.
وتَجَحْدَرَ الطَّائِرُ : تَحَرَّكَ فنَهَضَ طَائِراً.
ورَجُلٌ جَحْدَرٌ ، كجَعْفَرٍ : قَصِيرٌ ؛ وبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ.
ورَجُلٌ جُحَادِرِيٌ ، بالضَّمِّ : عَظِيمُ الخَلْقِ.
وكَامِلُ بنُ طَلْحَةَ الجَحْدَرِيُ ، كجَعْفَرِيٍّ : مُحَدِّثٌ بَصْرِيٌّ ، حَدَّثَ عن مَالِكِ بنِ أَنَسٍ وغَيْرِهِ.
__________________
(١) في التّاج : أَنّه بالخاء المعجمة لكنها بمعنى نَبْتٌ.
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
