الإحاطة العلميّة . والخمرة بالضمّ : حصيرة صغيرة من السعف أي طلبت منكم أن تطلبوا لي خصماً ألعب به كالخمرة فألقيتموني على جمرة ملتهبة .
٩ ـ ج : وروي أنَّ الصادق عليهالسلام قال لابن أبي العوجاء : إن يكن الأمر كما تقول ـ وليس كما تقول ـ نجونا ونجوت ، وإن يكن الأمر كما نقول نجونا وهلكت .
١٠ ـ ن ، م ، ج : وبالإسناد ، عن أبي محمّد عليهالسلام أنّه قال في تفسير قوله تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا . الآية : جعلها ملائمةً لطبائعكم ، موافقةً لأجسادكم ، لم يجعلها شديدة الحمى والحرارة فتحرقكم ، ولا شديدة البرودة فتجمدكم ، ولا شديدة طيب الريح فتصدع هاماتكم ، (١) ولا شديدة النتن فتعطبكم ، (٢) ولا شديدة اللّين كالماء فتغرقكم ، ولا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في حرثكم (٣) وأبنيتكم ودفن موتاكم ، ولكنّه جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به وتتماسكون ، وتتماسك عليها أبدانكم (٤) ، وجعل فيها من اللّين ما تنقاد به لحرثكم (٥) وقبوركم وكثير من منافعكم ، فلذلك جعل الأرض فراشاً لكم ، ثمَّ قال : وَالسَّمَاءَ بِنَاءً يعني سقفاً من فوقكم محفوظاً يدير فيها شمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم . ثمَّ قال : وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً يعني المطر ينزله من علا ليبلغ قلل جبالكم وتلالكم وهضابكم وأوهادكم ، (٦) ثمّ فرَّقه رذاذاً ووابلاً وهطلاً وطلّاً لتنشفه أرضكم ، (٧) ولم يجعل ذلك المطر نازلاً عليكم قطعةً واحدةً فتفسد أرضكم وأشجاركم وزروعكم وثماركم . ثمَّ قال : فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ يعني ممّا يخرجه من الأرض رزقاً لكم . فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّـهِ أَندَادًا أي أشباهاً وأمثالاً من الأصنام الّتي لا تعقل ولا تسمع ولا تبصر ولا تقدر على شيء وأنتم تعلمون أنّها لا تقدر على شيء من هذه النعم الجليلة الّتي أنعمها عليكم ربّكم .
________________________
(١) جمع الهامة وهي الرأس .
(٢) أي فتهلككم .
(٣) في العيون : دوركم .
(٤) في العيون : وبنيانكم .
(٥) في العيون : لدوركم .
(٦) جمع الوهدة وهي الارض المنخفضة . والهوّة في الارض .
(٧) نشف الماء في الارض : ذهب وجرى وسال .
![بحار الأنوار [ ج ٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F505_behar-alanwar-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

