( أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ) (١) هو الوليُّ الّذي يَلِي عَقْدَ نكاحِهِنَّ فلا يُطالِبُ بنصفِ المَهْرِ ، وهو مذهبُ الشّافعيِّ وقيل : هو الزَّوْجُ ، وعَفْوُهُ أَن يسوقَ المَهْرَ إِليها كَمَلاً ، وهو مذهبُ أَبي حنيفةَ (٢).
( وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ) (٣) عن ابنِ عبَّاس كان في لِسانِهِ رُثَّةٌ ؛ لمَا رُوِيَ من حديثِ الجَمْرَةِ (٤). و « مِنْ لِسانِي » صِفَةٌ للعُقْدَةِ ، فكأَنَّه قيل : عُقْدَةٌ من عُقَدِ لِساني ، والظّاهرُ أَنَّه مُتَعَلِّقٌ بـ« احْلُلْ » فيكونُ لَغْواً.
( النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ) (٥) في « ن ف ث ».
الأثر
( مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ فَإِنَّ مُحَمَّداً مِنْهُ بَرِيءٌ ) (٦) قيل : كانوا يَعقِدُون لِحاهُم في الحُرُوبِ فَنَهاهُم عنه ـ وقيل : هو معالَجَتُها حتَّى تَنْعَقِدَ وتَتَجَعَّدَ ، أَي من لواها وجَعَّدَها ـ لِمَا فيه من التّشبيه بَمن فَعَلَه من الكَفَرَةِ.
( فَإِذَا أَنا بِعُقْدةٍ مِنْ شَجَرٍ ) (٧) هِي البُقْعَةُ الكثيرةُ الشَّجَر.
( هَلَكَ أَهْلُ العُقْدَةِ ) (٨) أَي البَيعَةِ المَعْقُودَةِ ، والمراد بهم الأُمراءُ ؛ لأنَّ النّاسَ قد عَقَدُوا لهم البيعةَ.
__________________
(١) البقرة : ٢٣٧.
(٢) انظر كنز العرفان ٢ : ٢٠٧ ، وأَحكام القرآن لابن العربي ١ : ٢١٩.
(٣) طه : ٢٧.
(٤) حديث الجمرة : أَنه أَراد فرعون قتل موسى عليهالسلام وهو طفل ؛ لأنَّه أَخذ بلحيته ونتفها ، فقالت له آسية زوجته : إِنّه صبيٌّ لا يعقل ، وعلامة جهله أَنّه لا يميّز بين الدّرة والجمرة ، فاحضر فرعون الدّرة والجمرة لامتحانه ، فأَراد موسى عليهالسلام أَن يأخذ الدّرة فصرف جبرائيل يده إِلى الجمرة فأخذها ووضعها في فيه فاحترق لسانه. انظر جوامع الجامع ٢ : ٤٨١ ، وانظر مجمع البيان ٧ : ١٨.
(٥) الفلق : ٤.
(٦) الغريبين ٤ : ١٣٠٧ ، الفائق ٣ : ١٠.
(٧) الغريبين ٤ : ١٣٠٧ ، النّهاية ٣ : ٢٧١ ، وفيهما : « فإذا بعقدة ».
(٨) الغريبين ٤ : ١٣٠٧ ، الفائق ٣ : ١٦.
![الطّراز الأوّل [ ج ٦ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F494_taraz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
