و ـ الرِّجُلُ الثّوبَ ونحوه : جَعَلَه تحتَه ليُغَطِّيَه عن العيون ..
و ـ المِكيالَ والإِناءَ : مَلَأَهما.
ورَكِيٌ غامِدٌ : مُغَطَّىً ماؤُه بالتُّرابِ ، ونقيضُهُ : رَكِيٌّ مُبْدٍ ، إِذا كان ماؤُهُ بارزاً. قال أَبو عُبيدةَ : غمِدَت الرّكيَّةُ ـ كفَرِحَت ـ إِذا قَلَّ ماؤُها (١) ، وقال غيرُه : إِذا كَثُرَ ماؤُها.
وغَمَدَ العُرفُطُ غُمُوداً ، كقَعَدَ : كَثُرَت أَوراقُ أَغصانِهِ فسترتْ شوكَها.
وسفينةٌ غامِدٌ ، وبهاءٍ : مشحونةٌ.
واغْتَمَدَ الرَّجُلُ اللّيلَ : دَخَلَ فيه ؛ كأَنَّه جَعَلَه له غِمْداً ، كما يقال : ادَّرَعَ اللّيلَ.
وغِمْدٌ ، كهِنْدٍ : جبلٌ عظيمٌ قربَ الطّائف من جهة اليمنِ.
وابنُ الغِمْدِ : السّيفُ.
وغُمْدانُ ، كعُثمانَ : قَصرٌ باليمن بناهُ أَحَدُ ملوك حِميَرَ على أَربعة أَوجه : أَبيضَ ، وأَحمَر ، وأَصفرَ ، وأَخضَرَ ، وبَنَى في جوفِهِ قصراً بسبعةِ سقوف ، بينَ كلِّ سَقفَين أَربعون ذِراعاً ، وبَنَى في أَعلاه مجلساً بالرّخام الملوَّن ، وجَعَلَ سقفَهُ رخامةً واحدةً ، وكان ظِلُّهُ إِذا طَلَعَتِ الشّمسُ يُرَى على ثلاثةِ أَميال ، وكان ملوك اليمن إِذا قعدوا فيه باللّيل واشتَعَلَت الشّموعُ رأَى النّاسُ ضَوْءَها على مسيرةِ أَيَّام.
وقال المسعوديُّ : إِنَّ بانيه الضَّحَّاك ، وهو البيتُ الخامسُ من البيوت المعظَّمةِ المتَّخذةِ على أَسماءِ الكواكِبِ ، وكان الضَّحَّاكُ بناه على اسم الزُّهرةِ ، وهَدَمَهُ عثمانُ بنُ عفّان (٢) ، فقيل له : إِنَّ كُهَّانَ اليمنِ يَزعمونَ أَنَّ الَّذي يَهدِمُهُ يُقتَلُ ، فأَمَرَ بإِعادتِهِ ، فقيل له : لو أَنفَقْتَ خراجَ الأَرضِ ما أَعدتَهُ كما كان ، فَتَرَكَهُ.
وقيل : لمّا هُدِمَ وُجِدَ على خَشَبَةٍ منه مكتوبٌ برصاصٍ مصبوب : أَسلِم غُمْدانُ هادِمُكَ مقتولٌ ، فَهَدَمَهُ عُثمان ، فقُتِلَ.
__________________
(١) حكاه عنه في التّهذيب ٨ : ٧٩.
(٢) مروج الذّهب ٢ : ٢٢٩.
![الطّراز الأوّل [ ج ٦ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F494_taraz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
