بالنّقضِ ، حيثُ يلزمُ الإِثمُ والعقوبة بتركهِ.
عائِدُ المَوصُولِ : الضّميرُ الرّابِطُ له بصلتِهِ ، المطابقُ له في الأَفرادِ والتّذكيرِ وفروعِهما.
المثل
( زاحِمْ بِعَوْدٍ أَو دَعْ ) (١) بالفتح : المُسِنُّ من الإِبِلِ ، أَي استَعِن بأَهلِ السِّنَّ والتّجربةِ في الأُمور ؛ فإِنَّ رأْيَ الشّيخِ خيرٌ من مَشْهَدِ الغُلامِ ، ومنه : ( إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فَزِدْهُ وِقْراً ) (٢) أَي إِن صاحَ الإِبلُ المُسِنُّ وضَجَّ من الحِملِ فَزِدهُ ثِقلاً. يضُرَبُ لسؤالِ البخيلِ المُوسِرِ وإِن كَرِهَهُ.
( رَكِبَ واللهِ عُودٌ عُوداً ) (٣) بالضّمِّ فيهما ، والمرادُ بهما السّهمُ والقوسُ يُضرَبُ في هَيَجانِ الفتنةِ والْتحامِ الحَربِ والشّرِّ ؛ لأَنَّه حينئذٍ يَركَبُ السّهمُ القوسَ للرَّميِ ؛ قال :
|
وَلَستُ
بِزُمَّيْلةٍ نَأْنَأٍ |
|
ضَعيفٍ إِذا
رَكِبَ العُودُ عُودا (٤) |
( زَوْجٌ مِنْ عُودٍ خَيْرٌ مِنْ قُعُودٍ ) (٥) أَوَّلُ من قاله إِحدى بناتِ ( ذي ) (٦) الإِصبعِ العَدْوانيِّ ، وذلك أَنَّه كان رَجُلاً غَيُوراً وله بناتٌ أَربع ، وكان لا يُزوِّجُهُنَّ غَيرةً ، فاستَمَعَ إِليهنَّ يَوماً من حيثُ لا يَرينَهُ وقد خَلَوْنَ يَتَحَدَّثنَ ، فقلنَ بعضِهِنَّ لبعضٍ : لتَقُلْ كلُّ واحدةٍ منّا ما في نفسِها ، فقالت الكُبرى :
|
أَلا لَيْتَ
زَوجي مِن أُناسٍ ذَوِي غِنىً |
|
حَديثُ شَبابٍ
طيّبُ النَّشْرِ والذِّكْرِ |
|
لَصُوقٌ
بأكبَادِ الحِسَانِ كأَنَّه |
|
خَلِيفَةُ جانٍ
لا يَنَامُ على وِتْرِ |
فَقُلْنَ لها : أَنتِ تُرِيدينَ فتىً ليس من أَهلك.
__________________
(١) مجمع الأَمثال ١ : ٣٢٠ / ١٧٢٧.
(٢) المستقصى ١ : ٣٧٢ / ١٦٠٣ ، وفيه : ثقلاً بدل : وقراً.
(٣) أساس البلاغة : ٣١٦.
(٤) أساس البلاغة : ٣١٦ ، التاج ( أَنس ) ، بلا عزو.
(٥) مجمع الأمثال ١ : ٣٢٠ / ١٧٢٩.
(٦) ليست في « ت » و « ج ».
![الطّراز الأوّل [ ج ٦ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F494_taraz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
