( وَالحُكْمُ للهِ ، والمَعْوَدُ إِلَيْهِ ) (١) أَي المَعادُ ؛ جاءَ على الأَصلِ ، والقياسُ قَلْبُهُ أَلِفاً.
( أَعُدْتَ فَتَّاناً؟! ) (٢) أَي صِرتَ ، ومنه : ( وَدِدْتُ [ أَنَ ] هذا اللَّبَنَ يَعُودُ قَطِرَاناً ) (٣).
( الزَمُوا تُقَى اللهِ وَاسْتَعيدُوها ) (٤) أَي اعتادُوها.
( يَكْثُرُ عُوَّادُها ) (٥) أَي زُوَّارُها ، جمعُ عائِدٍ ، وكلُّ آتٍ مَرَّةً بعدَ أُخرى فهو عائِدٌ ، وإِنِ اشتَهَرَ في عِيادةِ المريضِ حتَّى صار كأَنَّه مختصٌّ به ، فقالوا : العِيادَةُ في المَرَضِ ، والزّيارةُ في الصِّحَّةِ ، ومن الأَوَّلِ : ( إِنَّ للهِ مَلائِكةً سيَّاحينَ ، عِيادَتُها كُلَّ يومٍ دارٌ فِيها أَحمَدُ أَو محمَّدٌ ) (٦).
( لَبِئْسَ مَا عَوَّدَتْكُمْ أَقْرانُكُم ) (٧)
أَي أَمثالُكُم في الشّجاعة ، يعني جعلوه لكم عادةً بتركِهِم اتّباعَكُم وقَتلَكُم ، حتّى اتَّخَذتُمُ الفِرارَ عادةً طلباً للنّجاةِ والسَّلامةِ ، وروي : « عَوَّدْتُم أَقْرانَكُم » بالنّصبِ ، أَي جعلتموه لهم عادَةً.
( وَفيهِ ذِكْرُ العُودَيْنِ ) (٨) هما عصاهُ ومِنبَرُهُ صلىاللهعليهوآله .
( إِنَّما القَضاءُ جَمْرٌ ، فَادفَعْهُ عَنْكَ بِعُودَيْنِ ) (٩) مَثَّلَ الشَّاهِدَيْنِ ـ في دفِعهِما الوبالَ والمأْثَمَ عن الحاكِمِ ـ بعُودَيْنِ يُنَحِّي بهما المُصطلي الجَمرَ عن مكانهِ لئلاَّ يَحتَرِقَ.
( تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ عُوداً عُوداً ) (١٠) أَي تَظهَرُ على
__________________
(١) نهج البلاغة ١ : ٨٠ / ١٥٧ ، النّهاية ٣ : ٣١٦ ، وفيهما : والحَكَمُ اللهُ.
(٢) الغريبين ٤ : ١٣٤٠ ، غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ١٣٣.
(٣) الغريبين ٤ : ١٣٤١ ، الفائق ٢ : ١٨٦ ، وما بين المعقوفين عنهما.
(٤) الغريبين ٤ : ١٣٤١ ، النّهاية ٣ : ٣١٧.
(٥) الفائق ٣ : ٣٧ ، النّهاية ٣ : ٣١٧.
(٦) الشّفا بتعريف حقوق المصطفى ١ : ١٧٤.
(٧) البخاري ٤ : ٣٣ ، المعجم الكبير ٢ : ٧١.
(٨) الغريبين ٤ : ١٣٤١ ، النّهاية ٣ : ٣١٧.
(٩) الغريبين ٤ : ١٣٤١ ، الفائق ٣ : ٤٠.
(١٠) مسلم ١ : ١٢٨ / ٢٣١ ، النّهاية ٣ : ٣١٧.
![الطّراز الأوّل [ ج ٦ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F494_taraz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
