( وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ) (١).
ووَطْبٌ (٢) سامِدٌ : مَلْآنُ مُنْتَصِبٌ.
وقول رُؤبةَ :
سَوامِد اللَّيْلِ خِفافَ الأَزْوَادْ (٣)
قال ابنُ فارسٍ في المُجملِ ، والجوهريُّ في الصَّحاحِ : يقولُ : ليس في بُطُونِها عَلَفٌ ، وظنَّ الفيروزاباديُّ أَنَّ هذا تفسيرٌ لقولِه « سَوامِد اللّيلِ » فقال : أَي دوائِم السَّيرِ ، وغَلِطَ الجوهريُّ في تفسيرِهِ بما في بُطُونِها عَلَفٌ. وهو الَّذي غَلِط ؛ وإِنَّما هذا تفسيرٌ لقوله : « خِفاف الأَزواد » وأَمَّا « سَوامِد اللَّيل » فَمعلومٌ تفسيرُهُ ؛ من قولهم : سَمَدَتِ الإِبل ، إِذا دَأَبَت في السَّيرِ ، ويَدُلُّ عليه تفسيرُ الأَزهريِّ للوصفَينِ بقوله : أَي دوائِب ليس في بُطُونِها كبيرُ عَلَفٍ (٤).
والسَّمادُ ، كسَحَابٍ : ما تُصلَحُ به الأَرَضُ من تُرابٍ وزِبْلٍ وسِرْجِينٍ.
وسَمَّدَها تَسْمِيداً : أَصلَحَها به ..
و ـ شَعَرَهُ : استأْصلَهُ.
والسَّمِيدُ ، كأَمِيرٍ : الحُوَّاري ، وبالذَّالِ المعجمةِ أَفصحُ.
والسَّمَدُ ، كسَبَبٍ : الدَّائمُ ؛ يقال : هذا لك أَبَداً سَمَداً ، بمعنىً واحد.
وفي فتاوى بعضِ الحنفيَّةِ : إِذا قَرَأَ « الصَّمَدُ » بالسين لا تَفسُدُ صلاتُهُ ؛ لأَنَ السَّمَدَ السَّيِّدُ. وتعقَّبَهُ القاضي الصَّدرُ فقال : تَفسُدُ صلاتُهُ بالإِجماع ؛ لأَنَ السَّمَدَ شيءٌ يُوضَعُ على أَعناقِ الثِّيرانِ للزِّراعةِ. قال المُطَرِّزِيُّ : وكِلا التَّفسيرين ممَّا لم أَجِدهُ في الأُصول ، وإِنَّما المثبتُ في التَّكملةِ وغيرِها أَنَّ الأَبَدَ والسَّمَدَ والسَّرْمَدَ بمعنىً واحد ، وعلى هذا لا تَفْسُدُ صلاتُه ؛ لأَنَّه ممَّا يَصحُّ أَن يُوصَفَ به ، كما يُوصفَ بالأَبَدِ والسَّرْمدِ (٥).
__________________
(١) النّجم : ٦١.
(٢) في النّسخ : رطب ، صوابه من التّاج والتّكملة.
(٣) ديوانه : ٢٩ ، وقبله :
قَلّصنَ تقليص النّعام الوخّادْ
(٤) تهذيب اللّغة ١٢ : ٣٧٩.
(٥) المغرب ١ : ٢٦٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
