وأَرْصَدَ له : انتَظَرَهُ أَو بعَداوَةٍ ..
و ـ له خيراً أَو شرّاً : هيَّأَهُ ..
و ـ الجيشَ للقتالِ ، والفَرَسَ والمالَ للحُقُوقِ : أَعَدَّهُ وجَعَلَهُ بسبيلٍ منه ..
و ـ الزَّكاةَ في صِلَةِ إِخوانِهِ : وَضَعَها فيها على أَن يَعتَدَّ بصِلَتِهِم من زَكاةِ مالِهِ ؛ لأَنَّه إِذَا اعتَدَّ بها منها فقد أَعَدَّها لها.
وهو مُرْصِدٌ بإِحسانِكَ إِليه حتَّى يُكافِئَكَ ، أَي مُنتظرٌ ، أَو مُعِدٌّ لك شيئاً بسَبَبِ إِحسانِكَ إِليه.
ولا تُخْطِئُكَ منّي رَصَداتُ خيرٍ أو شرٍّ ، أَي أُكافِئُكَ بما يكونُ منك ، قال كُثيِّرٌ :
سَأُجْزِيهِ بِها رَصَداتِ شُكْرٍ (١)
وهي جمعُ رَصْدَةٍ ـ كهَضْبَةٍ ـ إِمَّا بمعنى المَرَّةِ من رَصَدَهُ بالمكافأَةِ ، أَو بمعنى الدُّفْعَةِ من المَطَرِ ؛ على الاستعارةِ.
وأَنا لك بالمَرْصَدِ ، والمِرْصادِ ، أي لا تَفُوتُنِي.
والمنايا للرِّجالِ بِمَرْصَدٍ : لا يَفُوتُها أَحَدٌ منهم.
ورُصِّدُ ، بالضَّمِّ وكسرِ الصَّادِ مشدَّدةً : مِخْلافٌ باليمنِ.
الكتاب
( وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَ مَرْصَدٍ ) (٢) أَي اقعُدُوا لقتلِهِم وأَسْرِهِم في كلِّ مَمَرٍّ ومُجتازٍ تَظنُّون أَنَّهم يَمُرُّونَ فيه ، أَو ارْصُدُوهُم (٣) وارقبُوهُم حتَّى لا يَمُرُّوا فيه ، فلا يتسنَّى لهم التَّقلُّبُ في البلادِ.
( وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ) (٤) إِعداداً أَو انتظاراً للَّذي حارَبَ اللهَ ورسولَهُ ، وهو عبدُ عمرٍو (٥) الرّاهبُ ، وسمَّاه رسولُ الله صلىاللهعليهوآله الفاسِقَ ، وكان قد تَنَصَّرَ في الجاهليَّةِ وتَرَهَّبَ
__________________
(١) ديوانه : ٢٨٠ ، وعجزه :
على عُدَوَاءِ داري واجتنابي
(٢) التوبة : ٥.
(٣) في « ت » : رصدوهم.
(٤) التّوبة : ١٠٧.
(٥) في النّسخ : أبو عمرو ، والمثبت عن المحبر : ٤٧٠.
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
