( إِنَّ الأَرضَ إِذا لَمْ يَنْزَلْ عَلَيها المَطَرُ ارْبَدَّتْ ) (١) كاغْبَرَّتْ زِنةً ومعنىً.
( وَقَلْبٍ أَسْوَدَ مُرْبَدٍّ ) (٢) يُريدُ ارْبِدادَهُ من حيثُ المعنى لا من حيثُ الصُّورةِ ؛ لأَنَّ لَوْنَ القلبِ إِلى السَّوادِ خِلْقَةً ، ومِثلُه في حديثِ الفِتَنِ : ( أَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَها صارَ مُرْبَدّاً ) (٣) ، وفي روايةٍ : « صارَ مُرْبادّاً ».
( عَلَيْهِمْ ثِيابٌ رُبْدٌ ) (٤) جمعُ أَرْبَدَ ؛ وهو المائِلُ الى الغُبرةِ ، أَو الأَسوَدُ المختلِطُ بكُدْرَةٍ.
رثد
رَثَدْتُ المَتاعَ رَثْداً ، كقَتَلَ : نَضَدْتُهُ ووَضَعْتُ بَعْضَهُ على بَعْضٍ أَو إِلى جَنْبِ بَعضٍ ، كارْتَثَدْتُهُ ، فهو مَرْثُودٌ ، ورَثِيدٌ ، ورَثَدٌ ، كسَبَبٍ ..
و ـ الثَّرِيدَ في القَصْعَةِ : رَكَمْتُهُ ، فالثَّرِيدُ فيها رَثِيدٌ.
وتَرَكْتُهم مُرْتَثِدِينَ ما تَحَمَّلوا بَعدُ ، أَي قد نَضَدُوا مَتَاعَهُم.
والرَّثَدُ ، كسَبَبٍ : ضَعَفَةُ النّاسِ ؛ يقالُ : تَرَكْنا على الماءِ رَثَداً لا يُطِيقُونَ تَحَمُّلاً.
وكسِدْرَةٍ : الجماعةُ من النّاس يُقِيمُون ولا يَظعَنُونَ. الجمعُ : رِثَدٌ ، كعِنَبٍ.
ورَثَدَ بالمكانِ رُثُوداً : أَقامَ ، كأَرْثَدَ إِرْثاداً.
وحَفَرَ حتَّى أَرْثَدَ ، أَي بَلَغَ الثَّرَى.
ورَثِدَ رَثَداً ، كتَعِبَ : كَدِرَ ، كأَرْثَدَ.
والرَّثُودُ ، كصَبُورٍ : الطّويلُ.
ومن المجاز
رَثَدْتُ حَاجَتَهُ رَثْداً ، كقَتَلَ : دَافَعْتُهُ ومَاطَلْتُهُ بها.
والمَرْثَدُ ، كمَقْعَدٍ : الأَسَدُ ، والرَّجُلُ الكريمُ.
وبِلا لامٍ : اسمٌ لجماعةٍ من الصَّحابةِ والتّابعين والمحدِّثينَ. وقولُ الفيروزآباديِّ : المَرْثَدُ : اسمُ رَجُلٍ ، غلطٌ ..
و ـ : ابنُ عبدِ كُلَالٍ ؛ من مُلُوكِ اليمنِ.
__________________
(١) الفائق ٣ : ٢٢٣ ، النّهاية ٤ : ٦٦.
(٢) غريب ابن سلام ٤ : ١٢٠ ، الفائق ٢ : ٤١٨.
(٣) النّهاية ٢ : ١٨٣.
(٤) الفائق ٢ : ٨٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
