فَاصابَهم وجَرَدَهُم ، أَو لأَنَّه فَرَّ إِلى أَخوالِهِ بني شيبانَ بإِبلِهِ وبها داءٌ ففَشَا في إِبلِهم فأَهْلَكَها ، والأَوَّلُ أَصَحُّ ، وفيه يقولُ الشّاعرُ :
كَما جَرَدَ الجارُودُ بَكْرَ بنَ وَائِلِ (١)
وإِليه تُنسبُ عَقَبَةُ الجارُودِ بفارسَ ، لأَنَّه قُتِلَ بها.
والجَارُودُ بنُ أَبي ( سَبْرةَ : تابعيٌّ ..
و ـ ابنُ مُعَاذٍ : محدّثٌ.
والجارُودِيَّةُ : فرقةٌ [ من ] (٢) الزَّيديّةِ ، أَصحابُ أبي الجارودِ زيادِ بنِ أبي ) (٣) زيادٍ ، قالوا : نَصَّ النّبيُّ صلىاللهعليهوآله بالإِمامةِ على عليٍّ عليهالسلام بوصفِهِ لا باسمِهِ ، وكفَّروا الصّحابةَ بمخالفتِهِ ، وجعلوا الإِمامةَ بعدَ الحسنين عليهماالسلام شورى في أَولادهما ، فَمَنْ خَرَجَ بالسّيفِ وهو عالمٌ شجاعٌ فهو إِمامٌ.
والجَرَادُ : حيوانٌ معروفٌ ، واحدتُهُ بهاءٍ (٤) ، وهي للذَّكرِ والأُنثى ـ كالحَمَامةِ ـ وأَرضٌ مَجْرُودَةٌ : كَثيرَتُهُ.
وجُرِدَ الرَّجُلُ ، بالبناءِ للمفعولِ : اشْتَكَىَ بطنَهُ من أَكلهِ ، فهو مَجْرُودٌ.
و ـ الزَّرعَ : أَكَلَهُ الجَرادُ.
وجَرِدَ ، كتَعِبَ : شَرِيَ جِلْدُهُ من أَكْلِهِ.
ومُجيرُ الجَرادِ : لَقَبُ أَبي حنبلٍ حارثةَ بنِ مُرٍّ ؛ لأَنَ الجَرادَ سقط قريباً من بينهِ ، فجاءَ الحيُّ ، وقالوا : نريدُ جارَكَ ، فقال : أَمّا إِذا جعلتمُوهُ جاري فو اللهِ لا تصلُونَ إِليهِ ، فأَجارَهُ حتَّى طارَ من عندِهِ ، وفيه يقولُ هلالُ بن معاويةَ التّغلبيُّ :
|
ومِنَّا ابنُ
مُرٍّ أَبو حَنْبَلٍ |
|
أَجارَ مِنَ
النّاسِ رَجْلَ الجَراد (٥) |
والجَرادَةُ الصَّفراءُ : لقبُ مسلمةَ بنِ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ ؛ لصفرةِ لونِهِ.
__________________
(١) الإصابة ١ : ٢١٦ ، اللّسان ، التّاج ، وصدره :
فدسناهم بالخيل من كل جانب
(٢) زيادة يستدعيها السّياق.
(٣) ما بين القوسين ليس في « ت » « ش ».
(٤) ومنه قوله تعالى : ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ ) الأعراف : ١٣٣.
(٥) انظر المستقصى ١ : ٨٨ ، ومجمع الأمثال ١ : ٢٢١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
