وسطِ الصَّحْفَةِ وتجعلَ لهُ وَقْبَةً (١) ، كاثَّرَدْتُهُ ، واتَّرَدْتُهُ ـ بالثّاءِ والتّاءَ على « افتَعَلْتُهُ » ـ وهو الثَّرِيدُ ، والمَثْرُودُ (٢) ، والثَّرُودَةُ ، والثَّرْدَةُ كهَضْبَةٍ ، والمِثْرادُ كمِصْباحٍ ، والأُثْرُدان كأُقْحُوان ، وهنَ الثَّرائِدُ ، والثُّرَدُ كقُصَعٍ ، والثُّرُدُ كنُذُرٍ.
والمِثْرَدُ ، كمِنْبَرٍ : الإِناءُ يُثْرَدُ فيه.
ومن المجاز
ثَرَدَ ذبيحَتَهُ : غَمَزَ أَوداجَها وعَصَرَها من غيرِ قَطعٍ وإِسالةِ دمٍ ، وأَن تكونَ مِدْيَتُهُ كالَّةً فيَفُتُّ المَذْبَحَ ولا يَفْرِي الأَوداجَ ، كَثَّردَها تَثْرِيداً ..
و ـ الخُصْيَتَينِ : دَلَكَهما مكانَهما في صَفَنِهُما حتَّى انْهَشَمَتا ؛ وهو ضَرْبٌ من الخِصاءِ ..
و ـ الثَّوبَ في الصِّبْغِ : غَمَسَهُ ..
و ـ بالزَّعفرانِ : صَبَغَهُ (٣).
والمُثَرِّدُ ، كمُحَدِّث : مَن يَذْبَحُ أَو يَنحَرُ بحَجَرٍ أَو عظمٍ أَو عودٍ أَو حديدةٍ كالَّةٍ لا حَدَّ لها فلا تَفْري (٤) ، واسمُ ذلك الحَجَرِ ونحوهِ : المِثْرادُ ، كمِفْتاحٍ.
وأَصابنا تَثْرِيدٌ (٥) ، وثَرْدٌ من مَطَرٍ ، كفَلْسٍ : رشٌّ ضَعيفٌ.
وأَرضٌ مَثْرُودَةٌ ، ومُثَرَّدَةٌ : أَصابها ذلك.
وثُرِّدَ فلانٌ من المعركةِ تَثْرِيداً ، بالبناءِ للمجهول : حُمِلَ رَثيثاً قد أَثْخَنَتْهُ الجِراحُ ، وقولُ الفيروزآباديِّ : حُمِلَ مُرْتَثّاً ، غلطٌ ؛ لأَنَّ المُرْتَثَّ هو المحمولُ من المعركةِ رَثِيثاً.
وعَلَا الثَّرِيدُ الخَمْرَ : وهو ما يَعلُوها ، كالذَّرِيرَةِ.
واثْرَنْدَى الرَّجُلُ : كثُرَ لحمُ صَدْرِه.
__________________
(١) في النّسخ : زقبة ، والمثبت عن الأساس : ٤٤.
(٢) في « ش » : المثرودة.
(٣) ومنه حديث عائشة : « فأَخذت خماراً لها قد ثردته » النّهاية ١ : ٢٠٩.
(٤) ومنه حديث ابن عبّاس : « كلُّ ما أَفرى الأوداج غير مُثرِّد » الفائق ٣ : ١١٣.
(٥) في « ت » و « ش » : بثريد ، وفي « ج » : بثرد ، والمثبت عن المحيط في اللّغة ٩ : ٢٨١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
