( إِنَ الأَبْعَدَ قَدْ زَنَى ) (١) أَي المُتباعِدَ عنِ التَّقَوى والصَّلاحِ.
( هَلْ أَبْعَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ ) (٢) أَي أَنْهى وأَبلَغُ ؛ لأَنَّ الشَّيءَ المُتَناهيَ يُقالُ : قد أَبعَد فيه.
( جِئْنَا إِلى أَرضِ البُعَدَاءِ ) (٣) جمعُ بَعيدٍ ، أَي الأَجانبِ الَّذين لا قرابةَ بيننا وبينهم.
( بُوعِدْتُ مِنْ جَهَنَّمَ خَمْسِينَ عاماً ) (٤) مُباعَدَةُ النّارِ مجازٌ عن النَّجاة منها ، ويجوزُ أَن يكونَ حقيقةً ، وانتصابُ « خَمْسِين » على الظّرف ، والتَّقديرُ مسافةَ مسيرِ خمسين عاماً.
( يَخِرُّ فِيها أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ السَّماءِ والأَرضِ ) (٥) أَي يسقُطُ في تقعيرِها (٦) سُقوطاً ، مسافتُهُ أَبعَدُ ممَّا بينَ السَّماءِ والأَرضِ.
المصطلح
البُعْدُ : عبارةٌ عن امتدادٍ قائمٍ بالجسمِ وبنفسِهِ عندَ القائلينَ بوجودِ الخلاء ، كأَفلاطون.
المثل
( إِنَّهُ لَغَيْرُ أَبْعَدَ ) (٧) يُضرَبُ لمَن ليس له بُعْدُ مذهبٍ في الأُمورِ ، أَي غَورٌ وتعمُّقٌ فيها ؛ قال ابنُ الأَعرابيِّ : يقال : إنّه لذُو بُعْدَةٍ ، أَي رأْيٍ ( وحزمٍ ) (٨) فإِذا قيل : إنَّه غيرُ أَبعَدَ ، كان معناهُ لا خيرَ فيه (٩).
( بُعْدُ الدَّارِ كَبُعْدِ النَّسَبِ ) (١٠) أَي إِذا غاب عنك قَريبُكَ فَلَم يَنفَعكَ ، فهو كمَن لا نَسَبَ بينَكَ وبينَهُ.
( ما عِنْدَهُ أَبْعَدُ ) (١١) أَي طائلٌ ، والمعنى : ليس عندَه شيءٌ يُبْعَدُ في
__________________
(١) صحيح ابن حبان ١٠ : ٢٤٦ ، النّهاية ١ : ١٣٩.
(٢) النهاية ١ : ١٤٠ ، وانظر سنن أبي داود ٣ : ٦٨ / ٢٧٠٩.
(٣) النهاية ١ : ١٤٠.
(٤) انظر المغرب في ترتيب المعرب ١ : ٤٢.
(٥) الكافي ١ : ٤٢ / ٤ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٢.
(٦) في « ت » و « ج » : تفسيرها.
(٧) مجمع الأمثال ١ : ٦٤ / ٣١٤.
(٨) ليست في « ت » و « ش ».
(٩) انظر تهذيب اللّغة ٢ : ٢٤٦.
(١٠) مجمع الأمثال ١ : ١٠٠ / ٤٩٢.
(١١) مجمع الأمثال ٢ : ٢٩٥ / ٣٩٨٦.
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
