اللهِ اعْوِجَاجاً ؛ بأَن تلبسوا على النّاس فتُوهِّموهم أَنَّ فيها زيغاً بقولكم : إِنَّ شريعةَ موسى لا تُنسَخ ، وبتغييرِكُم صفةَ محمَّد صلىاللهعليهوآلهوسلم عن وَجهِها ، وقولكم : إِنَّه ليس بذلك المنعوت في كتابنا ، ونحو ذلك.
أَو المرادُ : أَنَّكم تجهدون في إِخفاءِ الحقِّ وابتغاءِ ما ( لا ) (١) يتأَتَّى لكم من وجودِ العِوَجِ فيما هو أَقومُ من كل مستقيمٍ ، ومثلُهُ قولُهُ تعالى في الأَعرافِ : ( وَيَبْغُونَها عِوَجاً ). (٢)
الأَثر
( حَتَّى يُقِيمَ بِهِ المِلَّةَ العَوْجَاءَ ) (٣) أَي ملَّةَ إِبراهيم عليهالسلام التي غيَّرتها العربُ ، فاعْوَجَّت بتغييرِهِم عمَّا كانت عليه.
( ثُمَ عَاجَ رَأْسَهُ إِلى المَرأَةِ ) (٤) أَمالَهُ إِليها ، أَي التَفَتَ نَحوَها.
( كَانَ لَهُ مِشْطٌ مِنْ عَاجٍ ) (٥) من ناب الفيل ، وهو حجَّةُ من قال بطهارتِهِ كأَبي حنيفةَ ، وحملهُ الشّافعيُّ على الذَّبْلِ ـ وهو ظهرُ السّلحفاةِ البحرَية ـ لأَنَّ عظم الفيل عندهُ نجسٌ (٦) ، ومثلُهُ : ( كانَ لِفَاطمةَ عليهاالسلام سِوَارَانِ مِنْ عَاجٍ ) (٧).
عهج
العَوْهَجُ ، كجَوْهَرٍ : الطّويلةُ المديدَةُ من الظّباءِ ، كالعَوْهَقِ بالقافِ ، والطّويلةُ الرِّجْلَينِ من النّعامِ ، والفَتيَّةُ من النّوقِ ، والتّامَّةُ الخَلْقِ من النِّساءِ والظِّباءِ ، والظّبيةُ الّتي في حَقْوَيها خطَّتان سَوْدَاوَان ، والطّويلةُ العنقِ من النّساءِ والظّباءِ ، والطّويلُ العنقِ ، وقول الفيروزاباديّ : الطّويلةُ العنق من الظِّلمانِ ، غلطٌ.
__________________
(١) ليست في « ت ».
(٢) الأعراف : ٤٥.
(٣) البخاري ٣ : ٨٧ ، النّهاية ٣ : ٣١٥.
(٤) الفائق ٣ : ٣٩ ، النّهاية ٣ : ٣١٦.
(٥) طبقات ابن سعد ١ : ٤٨٤ ، النّهاية ٣ : ٣١٦ ، مجمع البحرين ٢ : ٣٢٠ ، بتفاوت.
(٦) المجموع ١ : ٢٣٧ ـ ٢٣٨.
(٧) سنن أبي داود ٢ : ٢٩٢ ، النّهاية ٣ : ٣١٦ ، مجمع البحرين ٢ : ٣٢٠ ، بتفاوت.
![الطّراز الأوّل [ ج ٤ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F487_taraz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
