حرفُ الجرِّ من المفعول وأُضيفَ المصدرُ إليه ، ويجوزُ أن يكون من « لَبَّ » بمعنى : « ألَبَّ » فلا حذفَ.
وقال يونسُ : هو مفردٌ ك « جَرَّى » قُلِبَت ألفهُ ياءً لإضافته إلى المضمر كألفِ « لدى » (١).
ولَبَّاهُ تَلْبِيَةً : قال له : لَبَّيْكَ ..
و ـ بالحجِّ : قال كذلك ، وهو مشتقٌّ من لَبَّيْكَ ، كبَسْمَلَ من بسم الله ، وقالوا : لَبَّأتُ بالحجِّ ، بالهمز وهو ممَّا همزوهُ وليس بمهموز ، كقولهم : رَثَأتُ الميتَ وحَلَّأْت السَّويقَ.
ورجلٌ لَبِيبٌ ، أي مُلَبٍّ بالحجِّ.
وداري تَلُبُ دارَهُ ، أي تواجهها ، قيل : ومنهُ لَبَّيْكَ ، أي اتِّجاهي إليك وقصدي لك مرَّةً بعد أُخرى.
واللَّبَّةُ ، واللَّبَبُ ، كحَبَّةٍ وسَبَبٍ : المَنحَرُ ، وموضع القلادة من الصَّدرِ. الجمع : لَبَّاتٌ (٢) ، وألْبَابٌ ، كحَبَّات وأسْبَابٍ.
وامرأةٌ واضحةُ اللَّبَّاتِ ، كقولهم : بَيِّنَةُ الأجيادِ ، وإنَّما لها لَبَّةٌ واحدةٌ وجيدٌ واحدٌ.
ولَبَبْتُهُ لَبّاً ، كقَتَلَ : ضربتُ لَبَّتَهُ.
ولَبَبُ الدَّابَّةِ وغيرِهِ (٣) ، كسَبَبٍ : ما يُشَدُّ على صدرِه ليمنَعَ الرَّحلَ من الاستِئخارِ ، وقد ألْبَبْتُهُ إلبَاباً ، فهو مُلَبٌ ، ومُلْبَبٌ بإظهارِ التَّضعيف ـ عن ابن السّكِّيت (٤) وغيره ـ على غير قياس ، ولَبَبْتُهُ لَبّاً فهو مَلْبُوبٌ ، لغةٌ فيه.
والتَّلْبِيبُ ، كالتَّمْتِين (٥) : اسمٌ لمَجمَع ما في موضع اللَّبَبِ من ثيابِ الرَّجلِ. الجمع : تَلَابِيبُ.
__________________
(١) انظر كتاب سيبويه ١ : ٣٥١.
(٢) في « ش » : لباب. وانظر الأساس في قولهم : امرأة واضحة اللَّباب وفي التّاج : واضحة اللِّباب.
(٣) كذا في النّسخ وفي هامش « ج » : استظهر : وغيرها.
(٤) اصلاح المنطق : ٢٢٧.
(٥) في « ج » و « ش » : كالتبيين بدل : كالتمتين.
![الطّراز الأوّل [ ج ٣ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F482_taraz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
