الكتاب
( أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ) (١) تَبْذُروُنَ حَبَّهُ من الطّعامِ وتَعَملونَ في أرضهِ.
( مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ) (٢) أي من كان يريد بأعمالهِ ثواب الآخِرة نُضاعفُ له ثوابَهُ ؛ على تشبِيه ثمراتِ الأعمالِ بالغلالِ الحاصلةِ من البَذرِ المُتَضَمِّنُ لتشبيهِ الأعمالِ بالبُذورِ.
( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) (٣) مواضِعُ حَرْثٍ لكم ، شَبَّهَهُنَّ بالمَحَارِثِ ؛ لمشابَهةِ ما يُلقَى في أرحامِهِنَّ من النُّطَف الّتي منها النّسل بالبذورِ.
( وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ) (٤) الزّرعَ والولَدَ أو النّساءَ والصّبيانَ.
الأثر
( أحْسَنُ الأسْماءِ عبدُ الله ، وأصدَقُها الحَارِثُ وهَمّامٌ ) (٥) قِيل : لأنّ ما من أحدٍ إلاّ وهو يَحْرِثُ ـ أي يَكْسِبُ ـ ويَهِمُّ بالشّيءِ ، أي يَعزِمُ عليه ويُرِيدُه.
( أخْرُجُوا إلى مَعايِشكُم وَحَرائِثِكُمْ ) (٦) جمعُ حَريثَةٍ ، أي مكاسبكم ؛ من الحرث وهو اكتِسابُ المال ، أو المُنْضاةُ من الإبل ؛ من حَرثَ النّاقةَ إذا سارَ عليها حتّى تَهزِلَ ، ومنه : ( حَرَثْناها يومَ بَدْرٍ ) (٧).
( احْرُثُوا هذا القرآنَ ) (٨) أكْثِرُوا دِراستَهُ أو فَتِّشُوهُ وتَدَبَّرُوهُ.
( احْرُثْ لدُنياكَ كأنّك تَعِيشُ أبداً ) (٩) أي اعمَل لها عَمَلَ من يَحرُصُ على
__________________
(١) الواقعة : ٦٣.
(٢) الشّورى : ٢٠.
(٣) البقرة : ٢٢٣.
(٤) البقرة : ٢٠٥.
(٥) النّهاية ١ : ٣٥٩.
(٦) الفائق ١ : ٢٧٤ ، النّهاية ١ : ٣٦٠.
(٧) الفائق ٢ : ٣٨٣ ، النّهاية ١ : ٣٦٠.
(٨) الفائق ١ : ٢٧٦ ، النّهاية ١ : ٣٦٠.
(٩) النّهاية ١ : ٣٥٩ ، مجمع البحرين ٢ : ٢٤٨.
![الطّراز الأوّل [ ج ٣ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F482_taraz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
