والشُّفعةُ لمن وَاثَبَهَا : طلبها مُسارعاً ومُبادراً.
وله وَثْبَةٌ إلى المعروف ، كهَضْبَة : مُبادَرةٌ. الجمع : وُثَبٌ ، كنَوْبَة ونُوَب.
ومَوْثِبٌ ، كمَوْعِد : موضع.
والمِيثَبُ ، كمِنْبَر : ماءٌ بنجدٍ لعُقَيْلٍ ثمَّ للمُنْتَفِقِ ، وماءٌ لعُبادَةَ ، ووادٍ من أودية الأعراض التي تسيل من الحجاز في نجدٍ ، ومالٌ بالمدينةِ إحدى صدقاتِهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقيل : هو مهموزٌ ، وقد تقدَّمَ في فصل الهمزة ذكر الإختلاف فيه ، وقول الفيروزاباديِّ : « هكذا وقع في كتب اللغة ، ( وهو ) (١) غلطٌ صريحٌ ، والصّوابُ : مِيثٌ كمِيل ؛ من الأرض المَيْثَاءِ » ، لا يُلتفتُ إليه ، وإنَّما ذُو المِيثِ من أوديةِ العَقيقِ ويقال فيه : مِيثٌ أيضاً كما سيأتي في « م ي ث » ، على أنَّ قوله في فصل الهمزة : « المِئْثَبُ : موضعٌ أو جبلٌ كان فيه صدقاتُهُ صلىاللهعليهوآلهوسلم » ، يُفهمُ أنَّهُ غير هذا ، وليس كذلك بل هما واحدٌ.
والثُّبَةُ ـ كحُمَةٍ ـ بمعنى الجماعَةِ موضعها « ث ب ي » أو « ث ب و» ، وذكرُ الفيروزاباديِّ لها هنا غلطٌ صريحٌ ؛ لأنَّ المحذوفَ منها ليس فاؤها إجماعاً.
وأبو الوَثَّابِ : الثّعلبُ ، والبرغوثُ ، والظّبيُ ، والحيَّةُ ، وابنُ عِرسٍ.
الأثر
( أبَوا عَلَيَّ إلاّ تَوَثُّباً وَقَطِيعَةً ) (٢) استِطالةً على ما وَجَب له ظُلماً.
( فَوَثَّبَهُ وِسَادَةً ) (٣) من التَّوْثِيبِ ، أي ألقاها له وأقعدَهُ عليها.
( قَدَّمَ لِلوَثْبَةِ يَداً وَلِلنُّكُوصِ أُخْرَى ) (٤) أي إن أصابَ فُرصةً بادَرَ إليها ، وإلاّ نَكَصَ ورَجَعَ.
__________________
(١) عن القاموس.
(٢) الكافي ٢ : ١٥٠ / ٢ ، مجمع البحرين ٢ : ١٧٩.
(٣) غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٤٥٢ ، الفائق ٤ : ٤١ ، النّهاية ٥ : ١٥٠.
(٤) النّهاية ٥ : ١٥٠ ، وفيه : رجلاً بدل : اخرى.
![الطّراز الأوّل [ ج ٣ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F482_taraz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
