وحِجارتَهُ الحديدُ وطينَهُ النُّحاسُ الذّائبُ.
( وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ) (١) أمَرْنا موسى أن يأْخُذَ من كلِّ سبطٍ من الأسباط الاثنَي عَشَرَ نَقِيباً يكون كفيلاً على قومِهِ بالوفاء بما أُمروا به ، أو جعلنا لكلِّ سبطٍ رئيساً عليهِم ، أو بَعَثوا أنبياءَ ليُقيمُوا الدينَ ويُعَلِّموا الأسباطَ التّوراةَ ويأمُروهُم بما فَرَضَ الله عليهم ؛ عن أبي مسلمٍ (٢).
( فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ) (٣) ساروا فيها وَدَوَّخوا أقطارَها وَجالوا في أكنافِها قائلينَ : ( هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ) مَخلَصٍ من الموتِ ، أو فَتَحوا المَسالِكَ في البلادِ بشِدَّةِ بطشِهِم ، فهل وجدوا مَحيصاً؟!
الأثر
( كان عُبادةُ مِنَ النُقَبَاءِ ) (٤) جمعُ نَقِيبٍ ، وهم اثنا عشرَ رجلاً من الأنصار كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جعل ليلةَ العَقَبَةِ كلَّ واحدٍ منهم نَقِيباً على قومِهِ ليأخُذَ عليهم الإسلام ويُعلِّمهُم شرائطَهُ ، وهم سُبَّاقُ الأنصار إلى الإسلام.
( لَم أُومَرْ أن أنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ ) (٥) من نَقَبَ كقَتَلَ ، أو من نَقَّبَ تَنْقِيباً ، وبكلٍّ رويَ ، أي أُفَتِّشَ وأبحَثَ.
( اشْتَكَى عَيْنَهُ فَكَرِهَ أنْ يَنْقُبَهَا ) (٦) يقدَحَها ، وأصلُهُ من نَقَبَ البَيطارُ سُرَّةَ الدّابَّةِ.
( ما مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرٍ ) (٧) كسَبَب ؛ مصدرُ نَقِبَ البعيرُ كتَعِبَ ،
__________________
(١) المائدة : ١٢.
(٢) انظر مجمع البيان ٢ : ١٧١.
(٣) ق : ٣٦.
(٤) البخاري ١ : ١١ ، النّهاية ٥ : ١٠١.
(٥) صحيح مسلم ٢ : ٧٤٢ / ١٤٤ ، النّهاية ٥ : ١٠١.
(٦) النّهاية ٥ : ١٠٢.
(٧) هو عجز بيت قاله أعرابي بعد مقابلته لعمر ، انظر النّهاية ٥ : ١٠٢ ، وصدره :
أقسم بالله أبو حفص عُمَر
![الطّراز الأوّل [ ج ٣ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F482_taraz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
