غيرُ مصروفةٍ ، وقد تسكَّن الواو منها استثقالاً للحركة على الواو فتذكَّر حينئذٍ وتُصرَفُ ؛ لأَنَّ الهمزة فيها ليست للتّأْنيث بل منقلبةٌ عن ياءٍ للإِلحاق بقُرطاس بالضّمِّ ، فوزنها « فُعْلالٌ » لا « فُعَلاءُ » ، ولهذا تُصَغَّرُ الأُولى على قُوَيْبَاءَ كحُمَيْرَاءَ ، وهذه على قُوَيْبِيٍ كقُرَيْطِيس.
قال سيبويه : ليس في الكلام « فُعَلاءُ » مضمومةُ الفاءِ ساكنةُ العين إِلاَّ قُوبَاء وخُشَّاء ؛ وهو العَظمُ الناتئ خلف الأُذن (١) ، وزاد الجوهريُّ : المُزَّاءُ (٢).
وقال القالي : والدُّوداءُ (٣) نظيرٌ لها ؛ وهو مسيلٌ يَدفعُ في العقيق.
وأُمُ قُوبٍ ، بالضّمِّ : الدجاجةُ ، والداهيةُ.
والقُوبِيُ ، كرُومِيّ : المُولَعُ بأَكل الفراخِ.
ورجلٌ قُوبَةٌ ، كحُطَمَة : ثابِتُ الدارِ مقيمٌ لا يَبرحُ من منزلِهِ.
ومن المجاز
اقْتَبْتُ الشّيءَ : اختَرْتُهُ.
وانْقَابَتْ بيضةُ ( بني ) (٤) فلانٍ عن أَمرِهِم ، إِذا بَيَّنُوهُ ، كما يقال : أَفرَخَتْ بَيضَتُهُم.
الكتاب
( فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ) (٥) فكان مقدارُ مسافةِ ما بين جبرئيلَ ومحمَّد صلىاللهعليهوآلهوسلم مثلَ قَابِ قَوسَينِ ، أَي مِقدارِهِما ، أَو كان جبرئيلُ من محمَّد صلىاللهعليهوآلهوسلم مثلَ قَابِ قَوسَينِ ، كما تقول : هو منِّي مَعقِدَ الإِزارِ ، والمرادُ قُربُ المكان بينهما. وقيل : أَرادَ « فكان قَابَيْ قوسٍ » فَقلَبهُ.
__________________
(١) نقله عن سيبويه السّيوطيّ في المزهر ٢ : ٥٣. وانظر كتاب سيبويه ٤ : ٢٥٧.
(٢) الصّحاح « مزز ».
(٣) في النّسخ : « الدّرداء » ، والتّصويب عن المزهر ٢ : ٥٣ نقلاً عن القالي في كتابه المقصور والممدود.
(٤) ليست في « ت ».
(٥) النّجم : ٩.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
