فلا تكون إِلاَّ لورثتِهِ ؛ لاختصاصِهِ عليهالسلام بالأَكمليَّة.
قطرب
القُطْرُبُ ، كزُخْرُف : طائرٌ يجول اللّيل كلَّهُ لا ينام ، ودُويْبَّةٌ لا تستريحُ نهارَها سعياً ، والفأْرُ (١) ، والذّئبُ الأَمعطُ ، والذَّكَرُ من السّعالي ، والصّغيرُ من الكلابِ ، ومن الجنِّ ـ كالقُطْرُوبِ ـ وحيوانٌ بصعيد مصر يعترض المُنفرِدَ من النّاس فإِن صدَّهُ عن نفسه وإِلاَّ لم يَفُتْهُ حتّى ينكحَهُ فإِذا نكحهُ هلك ـ وهم إِذا رأَوا من ظهر له القُطْرُبُ قالوا له : منكوحٌ أَم مُرَوَّعٌ؟ فإِن قال : منكوحٌ ، يئسوا من حياتِهِ ، وإِن قال : مروَّعٌ ، عالجوهُ ـ ودُويْبَّةٌ تكون على وجه الماءِ وتتحرَّك عليه حركةً مختلفةً سريعةً بلا نظام وتغوصُ كلَّ ساعةٍ ثمَّ تظهر ، ودويْبَّةٌ تضيءُ باللّيل كأَنَّها شعلةٌ.
وقيل للجاهل والسّفيه والجبان والخفيف : قُطْرُبٌ ، على التّشبيه ، ولنوعٍ من المَالِيخُولْيَا ؛ لشبهِ حركاتِ صاحبِهِ بالقُطْرُبِ.
ولُقِّبَ به : محمَّدُ بنُ المُسْتَنيرِ النّحويُّ اللّغويُّ أَوَّل من وَضَعَ المثلَّث في اللّغة ؛ لأَنَّهُ كان يُبكِّر إِلى سيبويه قبل كلِّ أَحدٍ ، فإِذا خرج رآهُ على بابهِ ، فقال له : ما أَنت إِلاَّ قُطْرُبَ ليلٍ ، فبقيَ عليه لقباً.
وتَقَطْرَبَ : تشبَّهَ بالقُطْرُبِ.
وقَطْرَبَهُ : صرعَهُ ..
والرّجلُ : أَسرعَ.
الأَثر
( لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ جِيفَةَ لَيْلٍ قُطْرُبَ نَهَارٍ ) (٢) شبَّهَ من يسعى عامَّةَ
__________________
(١) كذا في « ت » والقاموس. وفي التّاج : وهو خطأ صوابه : اللّص الفاره اللّصوصية ، وكذلك عبارة ابن منظور وغيره.
(٢) الغريبين ٥ : ١٥٦ ، الفائق ٣ : ٢٠٩ ، النّهاية ٤ : ٨٠.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
