في رماحٍ كثيرةٍ ، كالشّجراءِ (١) الملتفَّةِ.
وجاءَنا غَابَةٌ من النّاس ، أَي جمعٌ.
وولَجَ غَابَةَ الجمع : دخل وسط النّاس.
والغَابَةُ : موضع سافلَ (٢) المدينة من جهة الشّام ، ووَهِمَ من قال : من عَوَالِيَها.
وغَيَّبْتُ الشّيءَ تَغْيِيباً : سترتُهُ ، وجعلتَهُ غَائِباً ، وتَغَيَّبَ هو عنِّي ، ولا تقل : تَغَيَّبَنِي ، إِلاَّ في ضرورة الشِّعر.
واغْتَابَهُ اغْتِيَاباً : ذكرَهُ بما فيه من المَعَائِب ، كغَابَهُ ، وتَغَيَّبَهُ ، والاسمُ : الغِيبَةُ بالكسر ، فإِن ذكرَهُ بما ليس فيه فهو البُهْتانُ ، والغِيبَةُ في بَهْتٍ ، ولا تكون الغِيبَةُ حَسَنَةً إِلاَّ مجازاً ، كالبشارةِ في الشّرِّ.
وأَغَابَتِ المرأَةُ ، كأَصابَتْ : غَابَ زوجُها ، فهي مُغِيبٌ ، ومُغِيبَةٌ ، ومُغْيِبٌ كمُحْسِن شاذٌّ.
وغَائِبُ الرَّجلِ : ما غَابَ عنه ؛ اسمٌ كالسَّاعِد (٣).
وغَيْبَانُ الشَّجرِ ، كمَيْدان وقد تشدَّد الياء : عروقُهُ الّتي تَغَيَّبَتْ منه ؛ يقال : بدا غَيْبانُ العود ، إِذا أَصابَهُ البعاقُ من المطرِ فاشتدَّ السَّيلُ فحفر أُصولَ الشَّجرِ حتّى تظهرَ عروقُهُ.
الكتاب
( يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) (٤) إِمَّا مصدرٌ بمعنى الغَائِب ، أَو مخفَّفُ « فَيْعِل » كهَيْن وهَيِّن ومَيْت ومَيِّت ، وأَيّاً ما كان فالمرادُ به : الغائِبُ عن الحسِّ والعقل الذي لا يُدْرَكُ بواحد منهما ابتِدَاءً ، ولا تدركُهُ بدايَةُ العقول ، وإِنَّما نَعْلَمُ منه ما أُعلمناهُ ، أَو نُصِبَ لنا عليه دليلٌ ، كالصَّانِع وصفاتِه والنّبوَّاتِ وما يتعلَّقُ بها من الشّرائِع ،
__________________
(١) في « ت » و « ش » : « كالشّجر » ، وفي « ج » : « كالشّجرة » ، والمثبت عن الأساس : ٣٣١.
(٢) في « ش » : « ساحل ».
(٣) أَي أَنَّه ليس مشتقّاً من الغيبوبة.
(٤) البقرة : ٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
